فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 2270

الرضا في حق البكر لضرورة الحياء والثابت بالضرورة لا يعدو عن موضع الضرورة ولا ضرورة في الثيب لأنه قل الحياء فيها بالممارسة فلا يكتفى بسكوتها عند استئذانها وحين بلوغها العقد

ومن زالت بكارتها أي عذرتها وهي الجلدة التي على المحل وفي الظهيرية البكر اسم لامرأة لا تجامع بنكاح ولا غيره بوثبة أو حيضة أو جراحة أو تعنيس من عنست الجارية إذا جاوزت وقت التزوج فلم تتزوج فهي بكر حقيقة أي حكمهن حكم الأبكار ولذا تدخل في الوصية لأبكار بني فلان لأن مصيبها أول مصيب لها منه الباكورة والبكرة لأول الثمار ولأول النهار ولا تكون عذراء

وقال بعض الشافعية هي في حكم الثيب لزوال عذرتها

وكذا لو زالت بكارتها بزنا خفي عند الإمام وفيه إشارة إلى أنها لو زنت ثم أقيم عليها الحد أو صار الزنا عادة لها أو جومعت بشبهة أو نكاح فاسد فحكمهن حكم الثيب ولو خلى بها زوجها ثم طلقها قبل الدخول بها أو فرق بينهما بعنة أو جب تزوج كالأبكار وإن وجبت عليها العدة لأنها بكر حقيقة والحياء فيها موجود كما في البحر خلافا لهما وهو قول الشافعي في الجديد لأنها ليست ببكر حقيقة لأن ما يصيبها ليس بأول مصيب لها ولذا لا تدخل في الوصية لأبكار بني فلان وله أن التفحص عن حقيقة البكارة قبيح فأدير الحكم على مظنتها وفي استنطاقها إظهار لفحاشتها وقد ندب الشارع الستر بخلاف ما إذا تكرر زناها لأنها لا تستحيي بعد ذلك عادة

ولو قال لها الزوج أي للبكر البالغة عند الدعوى سكت عند الاستئذان أو البلوغ وإنما قيدنا بالبالغة لأنها إذا كانت صغيرة وزوجها الولي ثم أدركت وادعت رد النكاح حين بلغت وكذبها الزوج كان القول قوله وقالت رددت ولا بينة له فالقول لها لأن القول للمنكر خلافا لزفر لتمسكه بالأصل وهو عدم الكلام أما لو قالت بلغني النكاح يوم كذا فرددت وقال الزوج لا بل سكت كان القول قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت