فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 2270

حربي حربية ثمة أي في دار الحرب على ميتة أو بلا مهر بأن سكتا عنه أو نفياه وذلك أي والحال أن النكاح جائز في دينهم وإنما قيد لأنه إن لم يجز هذا في دينهم أو يجب المهر عندهم لا يكون الحكم عدم الوجوب فلا شيء لها عند الإمام وإن أسلما إذ أمرنا بتركهم وما يدينون وكذا عندهما في الحربيين لأن أهل الحرب غير ملتزمين أحكام الإسلام وولاية الإلزام منقطعة لتباين الدار خلافا لهما والأئمة الثلاثة في الذميين سواء وطئت أو طلقت قبله أي الوطء أو مات أحدهما قبله وبعده لكن عبارة المصنف توجب خلاف الإمامين في الكل وليس كذلك لأن عندهما في الذميين لها مهر المثل إن دخل بها أو مات عنها زوجها والمتعة إن طلقها قبل الدخول بها لأنهم التزموا أحكامنا من الطلاق والعدة وحرمة نكاح المحارم والتوارث بالنسب وبالنكاح الصحيح وثبوت خيار البلوغ والمطلقة ثلاثا والزنا والربا وغيرها لقوله عليه الصلاة والسلام لهم ما لنا وعليهم ما علينا لكن يلزم أن لا يصح عندهما تبايعهم بالخمر والخنزير لأنه من المعاملات مع أنه جائز إجماعا تأمل

وقال زفر لها مهر مثلها في الحربيين أيضا

وإن نكحها أي ذمي ذمية بخمر أو خنزير معين ثم أسلما أو أسلم أحدهما قبل القبض فلها ذلك أي المعين من الخمر أو الخنزير عند الإمام لأنها ملكته بالعقد والإسلام لا يمنع قبضه

وإن كان غير معين فقيمة الخمر ومهر المثل في الخنزير عند الإمام أيضا لأن الخمر عندهم مثلي كالخل عندنا ولا يحل أخذها فإيجاب القيمة يكون إعراضا عن الخمر وأما الخنزير فمن ذوات القيمة عندهم كالشاة عندنا فإيجاب القيمة فيه لا يكون إعراضا عنه فيجب مهر المثل تحقيقا لمعنى الإعراض وعند أبي يوسف والأئمة الثلاثة لها مهر المثل في الوجهين أي في المعين وغير المعين لأنه لو كانا مسلمين وقت العقد يجب مهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت