فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 2270

السيد ثم عتقت تلك الأمة فلها الخيار في الفسخ إلى آخر المجلس فإن اختارت نفسها قبل دخول الزوج فلا مهر لأحد لأن الفرقة من قبلها وإن اختارت زوجها فالمهر لسيدها حرا كان زوجها أو عبدا سواء كان النكاح برضاها أو لا فإن كانت تحت العبد فلها الخيار اتفاقا دفعا للعار وهو كون الحرة فراشا للعبد وإن كانت تحت الحر ففيه خلاف الشافعي

وإن تزوجت بلا إذن من سيدها فعتقت قبل إذنه وقبل وطء مولاها فإن الوطء فسخ للنكاح عند أبي يوسف خلافا لمحمد نفذ النكاح خلافا لزفر لكن فيه إشكال لأن الأمة شاملة لأم الولد وأم الولد إذا أعتقت قبل وطء الزوج بطل نكاحها لوجوب العدة عن المولى

وكذا أي وتزوجها العبد بغير إذن المولى ثم عتق نفذ لأن توقفه كان لحق السيد وقد زال وكذا لو باعه فأجاز المشتري ولا خيار لها للعتق لأن النفوذ بعد العتق وبعد النفاذ لم يزد عليها ملك فلم يوجد سبب الخيار فلا يثبت كما لو تزوجت بعد العتق والمسمى من المهر وإن زاد على مهر المثل للسيد إن وطئت المنكوحة بلا إذن قبل العتق استحسانا لاستيفاء منافع مملوكة للمولى والقياس أن يجب المهران بالعقد والوطء بشبهة وجه الاستحسان أن الجواز استند إلى أصل العقد ولو وجب مهر آخر لوجب بالعقد مهران

وقال الزيلعي يشكل بما ذكر في المهر في تعليل قول الإمام في حبس المرأة بعد الدخول برضاها حتى يوفيها مهرها لأن المهر مقابل بالكل أي بجميع وطآت توجد في النكاح حتى لا يخلو الوطء عن المهر فقضية هذا أن يكون لها شيء من المهر بمقابلة ما استوفى بعد العتق ولا يكون الكل للمولى انتهى

لكن العقد سبب للمهر ولزومه بالوطء وكلاهما واقعان في ملك المولى مع عدم الرضا فكانت الوطآت الواقعة في هذا العقد واقعة في ملك المولى بوقوع سببه فيه فيكون كل المهر له وليس كذلك ما قيس عليه تدبر

ولها أي المسمى للمنكوحة بلا إذن إن وطئت بعده أي العتق لاستيفاء منافع مملوكة لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت