فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 2270

الكتابية بقي نكاحهما فعلم منه أن المراد هاهنا ما لا يمكن اجتماعهما بإسلام أحدهما وكفر الآخر فيستقيم الكلام تدبر

فإن أبى الزوج الكافر عن الإسلام فالفرقة طلاق ولو كان الزوج صغيرا عند الطرفين حتى ينقضي به عدد الطلاق وبه يفتى كما في المطلب وعليه النفقة والسكنى ما دامت في العدة لأن الفرقة جاءت بسبب من جهة الزوج وهو إباؤه عن الإسلام وذلك منه تفويت الإمساك بالمعروف فتعين التسريح بالإحسان والإحسان بالتسريح أن يوفيها مهرها ونفقة عدتها كما في المبسوط خلافا لأبي يوسف فإن عنده لا تكون طلاقا بل فسخا حتى لا ينتقص به عدد الطلاق لا إن أبت هي أي لا تكون الفرقة طلاقا إن أبت المجوسية لأن الطلاق لا يكون من النساء حتى ينوب القاضي منابها ولها المهر سواء كان الإباء من قبله أو من قبلها لو بعد الدخول لتأكده بالدخول وإلا أي وإن لم يكن الإباء بعد الدخول بل قبله فنصفه لو أبى الزوج لأن التفريق هنا طلاق قبل الدخول ولا شيء لو أبت وجود الفرقة من قبلها كالمطاوعة لابن زوجها

ولو كان ذلك أي إسلام زوجة الكافر أو زوج المجوسية في دارهم لا تبين حتى تحيض ثلاثا إن كانت ممن تحيض فلو كانت ممن لا تحيض لصغر أو كبر فلا تبين إلا بمضي ثلاثة أشهر ولو قال لا تبين إلا بمضي العدة أو بمضي مقدار العدة لكان أولى لأنه شامل لوضع الحمل قبل إسلام الآخر لأن الإسلام ليس سببا للفرقة وعرض الإسلام متعذر لقصور الولاية ولا بد من الفرقة رفعا للفساد فأقمنا شرطها وهو مضي الحيض مقام السبب كما في حفر البئر وهذه الحيض لا تكون عدة ولهذا يستوي فيها المدخول بها وغيرها ثم ينظر إن كانت الفرقة قبل الدخول فلا عدة عليها وإن بعده فكذا عند الإمام وعندهما تجب عليها العدة وإن أسلم زوج الكتابية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت