فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 2270

عدة لها كما يأتي تأمل

والآيسة والصغيرة والحامل يطلقن للسنة عند كل شهر واحدة لأن الأشهر قائمة مقام الحيض في الأصح وينبغي أن يطلقها في غرة الشهر حتى يفصل بين كل تطليقتين بشهر بالاتفاق وعند محمد وزفر لا تطلق الحامل للسنة إلا واحدة لأن مدة حملها طهر واحد فلا يصلح للتفريق كالطهر الممتد ولهما أن الحامل لا تحيض مدة حملها فصارت كالآيسة بخلاف الممتد طهرها وجاز طلاقهن أي الآيسة والصغيرة والحامل عقيب الجماع لأن الكراهة في ذوات الحيض لتوهم الحبل وهو مفقود هنا

واعلم أن البدعي على نوعين بدعي لمعنى يعود إلى العدد وبدعي يعود إلى الوقت وقد بدأ بالأول فقال وبدعيه أي بدعي الطلاق عددا تطليقها ثلاثا أو ثنتين بكلمة واحدة مثل أن يقول أنت طالق ثلاثا أو ثنتين وهو حرام حرمة غليظة وكان عاصيا لكن إذا فعل بانت منه وعند الشافعي هو مباح واعلم أن في صدر الأول إذا أرسل الثلاث جملة لم يحكم إلا بوقوع واحدة إلى زمن عمر رضي الله تعالى عنه ثم حكم بوقوع الثلاث لكثرته بين الناس تهديدا أو في طهر واحد لا رجعة فيه إن كانت مدخولا بها وقيد بقوله لا رجعة لأنه إن تخللت الرجعة فلا يكره عند الإمام وهو قول زفر وعندهما يكره وإن تخلل التزوج بينهما فلا يكره بالإجماع وقيد المدخول بها لأنها إن لم تكن فطلقها ثانيا في طهر لا يقع لأنها لا تبقى محلا للطلاق لعدم العدة عليها أو في طهر جامعها فيه هذا بدعي الطلاق وقتا وهو تطليقها واحدة في طهر جامعها فيه لكن عبارته قاصرة عن هذا وفي عطفه على ما سبق صعوبة تدبر

وكذا بدعيه وقتا تطليقها في الحيض لو كان مدخولا بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت