فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 2270

أما كون الأول بدعيا فلأنه خلاف السنة وأما الثاني فلقوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قد أخطأ السنة وتجب مراجعتها إن طلق المدخولة في الحيض ولو زاد فيه لكان أولى لأنه لو لم يراجعها فيه حتى طهرت تقررت المعصية كما في الفتح في الأصح عملا بحقيقة الأمر ورفعا للمعصية بالقدر الممكن برفع أثرها وهو العدة وقيل تستحب كما في القدوري لأن النكاح مندوب ولا تكون الرجعة واجبة فإذا طهرت المراجع بها عن هذه الحيض ثم حاضت ثم طهرت طلقها إن شاء وإن شاء أمسكها هكذا ذكر في الأصل وهو ظاهر الرواية عن الإمام وهو قولهما لأن حكم الطلاق الأول لم يضمحل من كل وجه ألا ترى أنه يجعل هذا طلاقا باينا فيكون جمعا بين طلاقين في فصل واحد وهو مكروه وقيل قائله الطحاوي يجوز أن يطلقها في الطهر الذي يلي تلك الحيضة

وفي التحفة قال الكرخي ما ذكره الطحاوي قول الإمام وما ذكر في الأصل قولهما وما قال الإمام هو القياس لأنه طهر لم يجامعها فيه

وقال الإسبيجابي الأولى قول الإمام وزفر والثانية قول أبي يوسف وقول محمد مضطرب

وفي الفتح والظاهر أن ما في الأصل قول الكل لأنه موضوع لإثبات مذهب الإمام إلا أن يحكي الخلاف ولم يحك خلافا فيه فلذا قلنا هو ظاهر الرواية عن الإمام وبه قال الشافعي في المشهور ومالك وأحمد على ما ذكره الطحاوي رواية عنه

ولو قال للموطوءة وهي من ذوات الحيض أنت طالق ثلاثا للسنة ولا نية له وقع عند كل طهر طلقة واحدة لأن اللام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت