فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 2270

لأنه مشترك بين الشرط والوقت عند الكوفية ولاشتراكه وقع الشك في وقوعه فلم يقع حالا وعندهما والأئمة الثلاثة مثل متى لأنه يستعمل للشرط مع الوقت كما ذهبت إليه البصرية فتطلق حالا ومع نية الشرط أو الوقت فما نوى أي يفوض إلى نيته فإن نوى الأول يقع آخر العمر وإن نوى الثاني يقع حالا بلا خلاف واليوم موضوع للوقت ليلا أو غيره قليلا وعرفا من طلوع الشمس إلى غروبها وشرعا من طلوع الفجر إلى الغروب كما في الكواشي وغيره لكن في المحيط أنه للمعنى العرفي وفي الوقت مجاز للنهار أي في النهار وهو لغة ضوء ممتد من طلوع الشمس إلى الغروب وعرفا وشرعا كاليوم والعرف مراد مع فعل أي إذا كان اليوم تابعا للفعل ومتعلقا به لأن يكون مضافا إليه كما دل عليه كلمة مع كما في القهستاني ممتد يصح تقديره بمدة مثل لبست الثوب يومين بخلاف غير الممتد فإنه لا يقال دخلت يوما والمراد بالممتد ما يستوعب مثل النهار لا مطلق الامتداد لأنهم جعلوا التكلم من قبيل غير الممتد ولا شك أن التكلم يمتد زمانا طويلا لكن لا يمتد بحيث يستوعب النهار وبهذا اندفع ما قيل من أن التكلم مما لا يقبل التقدير بالمدة فكيف جعلوه غير ممتد ولا نسلم أن يقدر بمدة النهار عرفا على أنه ممتد عند بعض المشايخ والأفصح في تفسير الممتد ما يتجدد من المرات المماثلة من كل وجه حسا كما في القهستاني ولمطلق الوقت في جزء من الزمان ولو ليلا مع فعل لا يمتد والفرق مبني على قاعدة هي أن مظروف اليوم إذا كان غير ممتد يصرف اليوم عن حقيقته وهو بياض النهار إلى مجازه وهو مطلق الوقت لأن ضرب المدة لغو إذ لا يحتمله وإن ممتدا تكون باقيا على حقيقته والمراد بما يمتد ما يصح ضرب المدة له كالسير والركوب والصوم وتخيير المرأة وتفويض الطلاق وبما ما لا يمتد لا يصح ضرب مدة له كالطلاق والتزوج والسلام والعتاق والدخول والخروج فلو قال تفريع لما قبله أمرك بيدك يوم يقدم زيد فقدم ليلا لا تتخير فإن كون الأمر باليد يقدر بالمدة المستوعبة للنهار فيكون فعلا ممتدا فاليوم فيه للنهار العرفي فلو قدم ليلا لم يكن لها خيار كما لو قدم نهارا بلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت