فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 2270

علمها حتى مضى كما في الكافي فيشترط علمها

وإن قال يوم أتزوجك فأنت طالق فنكحها ليلا وقع الطلاق لأن التزويج فعل لا يقدر بالمدة المستوعبة فتطلق ولو ليلا خلافا للشافعي ثم الامتداد وعدمه إنما يعتبران في جانب العامل لا المضاف إليه عند المحققين سواء كانا متفقين أو مختلفين وذا بلا خلاف ومن المشايخ من تسامح فاعتبر المضاف إليه فيما يختلف فيه الجواب نظرا إلى حصول المقصود وهو استقامة الجواب حيث صرحوا في قوله يوم أكلم فلانا فامرأته طالق بأن المقرون هو الكلام والكلام مما يمتد وفي قوله يوم أتزوجك فأنت طالق فتزوجها ليلا طلقت لأن التزويج مما لا يمتد فعلى هذا قول الزيلعي الأوجه أن يعتبر الممتد منهما ليس بأوجه وقول صدر الشريعة وإن كان الفعل الذي تعلق به اليوم غير ممتد والفعل الذي أضيف اليوم ممتد نحو أنت طالق يوم أسكن هذه الدار وبالعكس نحو أمرك بيدك يوم يقدم زيد فينبغي أن يراد باليوم النهار ترجيحا لجانب الحقيقة ليس مما ينبغي لأن المصرح فيها عدم اعتبار المضاف إليه أصلا تأمل وهذا كله عند عدم القرينة وإلا فانعكس الحكم بنحو أنت طالق يوم يصوم زيد وأنت حر يوم تنكسف الشمس وإن نوى النهار في غير الممتد صدق قضاء وعن أبي يوسف رحمه الله لا

ولو قال لامرأته أنا منك طالق فهو لغو لا يعبأ به

وإن وصلية نوى به الطلاق لأن الطلاق شرع مضافا إلى المرأة فإذا طلق الزوج نفسه فقد غير المشروع

وقال الشافعي ومالك يقع إذا نوى ولو قال أنا منك بائن أو عليك حرام بانت إن نوى الطلاق تطلق بطريق الكناية لأن الإبانة لإزالة الوصلة والتحريم لإزالة الحل وهما مشتركان فيهما فتصح الإضافة ولو قال أنا بائن ولم يقل منك أو قال حرام ولم يقل عليك لم تطلق بخلاف ما إذا قال أنت بائن أو حرام ولم يزد عليه حيث تطلق إذا نوى والفرق أن البينونة أو الحرام إذا كان مضافا إليها تعين لإزالة ما بينهما من الوصلة والحل وإذا أضافه إليه لا يتعين لجواز أن يكون له امرأة أخرى فيريد بقوله أنا بائن منها أو حرام عليها

ولو قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت