فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 2270

وقيل هو موافقة تدبير العبد لتقدير الحق وقيل هو الأمر المقرب إلى السعادة الأبدية والكرامة السرمدية وقيل هو جعل الأسباب موافقة للمسببات للتفقه الفقه هو الإصابة والوقوف على المعنى الحقيقي الذي يتعلق به الحكم وهو علم مستنبط بالرأي والاجتهاد ومحتاج إلى النظر والتأمل ولهذا لا يجوز أن يسمى الله فقيها لأنه لا يخفى عليه شيء واختار التفقه للإشارة إلى موافقة قوله صلى الله تعالى عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقه في الدين وإلى ما في صيغة التكليف من أن حصول علم الفقه لا يمكن دفعه بل شيئا فشيئا في الدين الدين والملة متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار فإن الشريعة من حيث إنها تطاع تسمى دينا ومن حيث إنها تجمع تسمى ملة ومن حيث إنها ترجع إليها تسمى مذهبا والفرق بينهما أن الدين منسوب إلى الله تعالى لأنه وضع إلهي يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما هو من عند الرسول والملة إلى النبي والمذهب إلى المجتهد الذي الموصول مع صلته صفة للدين هو أي الدين حبله ووصف الحبل بما يدل على القوة والمتانة بقوله المتين أي الصلب الشديد وفضله الفضل ابتداء إحسان بلا علة المبين أي الموضح وميراث مجاز عن الانتقال الأنبياء والمرسلين فالرسول من بعثه الله تعالى لتبليغ الأحكام ملكا كان أو آدميا وكذا النبي إلا أنه مختص بالإنس على الأشهر وهما إما متباينان كما هو الظاهر من كلامه فالرسول جاء بشرع مبتدأ والنبي من لم يأت به وإن أمر بالإبلاغ وهو الظاهر من قوله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى فيكون كل منهما في غيره مجازا أو مترادفان على ما هو العادة في الخطبة فكل منهما من بعث للتبليغ أو الرسول أخص كما في القهستاني وحجته أي دليله وبرهانه الفرق بين الحجة والبينة إنما هو بحسب الاعتبار لأن ما ثبت به الدعوى من حيث إفادته البيان يسمى بينة ومن حيث الغلبة على الخصم به يسمى حجة الدامغة القاهرة المذلة للخصم من الدمع وهو من الشجاج التي بلغت أم الدماغ عن الخلق أجمعين أكده على وجه التعميم للمبالغة أو لرعاية السجع ومحجته بفتح الميم والحاء والجيم جادة الطريق وهي الطريق الواسع السالكة أي الراقية الموصلة إلى أعلى عليين أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت