فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 2270

بخلاف أن وكيف وحيث وكم وأين وأينما فإنها تتقيد بالمجلس

قال لها طلقي ضرتك أو قال لآخر طلق امرأتي يملك الرجوع قبل تصرفه ولا يتقيد بالمجلس لأنه توكيل إلا إذا زاد إن شئت لأنه علق بمشيئته فصار تمليكا لا توكيلا فيتقيد بالمجلس ولا يرجع عنه واعترض عليه في العناية بأن كونه عاملا لنفسه لازم من لوازم التمليك وقد انتفى في هذه الصورة ويمكن الجواب بأن يقال المفهوم من هذا أن العامل لنفسه لا يكون مالكا وهذا كاف فيما هو المقصود لا لكون المالك كذلك ألبتة كما فهمه وأورد الاعتراض بناء عليه بل المالك من يتصرف برأي نفسه أو غيره كما قال يعقوب باشا في حاشيته وعند الشافعي وأحمد وزفر لا تتقيد بالمجلس هنا أيضا

ولو قال لها طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة وقع واحدة لأنها في ضمن تمليك الثلاث وفي عكسه يعني لو قال لها طلقي نفسك واحدة فطلقت ثلاثا لا يقع شيء عند الإمام لأنه فوض إليها بإيقاع الطلاق الواحد قصدا لا في ضمن الثلاث كما في شرح الوقاية وفيه كلام وهو أنه إذا ثبت المخالفة على القصد وعدمه ينبغي أن لا تقع الواحدة أيضا في المسألة الأولى لأن المفوض إليها الواحدة في ضمن الثلاث لا الواحدة قصدا كما لا يخفى والأولى أن يقال على أن الثلاث غير الواحدة لوجود التركيب فيه دونها ولم يثبت الواحدة من الثلاث أيضا لأنها قائمة لهذه الجملة ولم تثبت الجملة فكيف ثبت ما يقوم بها لأن المتضمن متى لم يثبت لا يثبت ما في ضمنه كما في أكثر الشروح تأمل وعندهما يقع واحدة للغو الزيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت