فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 2270

أما لو قال أمرك بيدك ونوى واحدة فطلقت نفسها ثلاثا قال في المبسوط وقعت واحدة اتفاقا

وفي طلقي نفسك ثلاثا إن شئت فطلقت واحدة لا يقع شيء لأن معناه إن شئت الثلاث فكان تفويض الثلاث معلقا بشرط وهو مشيئتها إياها ولم يوجد الشرط لأنها لم تشأ إلا واحدة ولا فرق بين المدخول بها وغيرها

وكذا في عكسه يعني لو قال لها طلقي نفسك واحدة إن شئت وطلقت ثلاثا لا يقع عند الإمام لأن مشيئة الثلاث ليست مشيئة الواحدة كإيقاعها فلم يوجد الشرط وعندهما تقع واحدة لأن مشيئة الثلاث تتضمن مشيئة الواحدة كما أن إيقاعها يتضمن إيقاع الواحدة فوجد الشرط

وفي الخانية ولو قال لها طلقي نفسك عشرا إن شئت فقالت طلقت نفسي ثلاثا لا يقع وكذا لا يقع لو قال لها أنت طالق واحدة إن شئت فقالت شئت نصف واحدة

ولو أمرها بالبائن بأن قال طلقي نفسك بائنة واحدة أو الرجعي بأن قال طلقي نفسك واحدة رجعية فعكست المرأة بأن قالت طلقت نفسي واحدة رجعية في الأولى أو بائنة في الثانية وقع ما أمر به الزوج فوقع في الأولى البائن وفي الثانية الرجعي لأنها أتت بالأصل وزيادة وصف فيلغو الوصف ويبقى الأصل

ولو قال لها أنت طالق إن شئت فقالت شئت إن شئت فقال الزوج شئت حال كونه ينوي الطلاق لا يقع شيء لأنه علق طلاقها بالمشيئة بالمرسلة وهي أتت بالمعلقة فيخرج الأمر من يدها بالاشتغال بما لم يفوض إليها من الشرط وإن نوى الطلاق إذ ليس في كلامه ولا في كلامها ذكر الطلاق فبقي قوله شئت مبهما والنية لا تعمل في غير المذكور أما لو قالت شئت طلاقي فقال شئت ناويا الطلاق وقع لأن المشيئة تنبئ عن الوجود لأنها من الشيء وهو الوجود بخلاف ما لو قال أردت طلاقك لأنه لا ينبئ عن الوجود بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت