فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 2270

يقبل قولها لأنه ضروري فشرط فيه قيام الشرط وكذا يقبل قولها في حق نفسها لا في غيرها

لو قال إن كنت تحبين عذاب الله فأنت طالق وعبدي حر فقالت أحب طلقت المرأة ولا يعتق العبد فإن قيل تيقنا بكذبها حين قالت أحب عذاب الله فلم تطلق أجيب بمنع التيقن فإن الإنسان قد يبلغ به ضيق الصدر وعدم الصبر وسوء الحال إلى درجة يحب الموت فيها فجاز أن يحملها شدة بغضها مع غلبة الجهل وعدم الذوق للعذاب في الحال على تمني الخلاص منه بالعذاب ولو قال لها إن كنت تحبيني بقلبك فأنت طالق فقالت أحبك كاذبة طلقت قضاء وديانة عند الشيخين لأن المحبة بالقلب فذكره وعدمه سواء

وقال محمد لا تطلق ديانة إلا إذا صدقت لأن الأصل في المحبة هو القلب واللسان خلف عنه والتقييد بالأصل يبطل الخلفية

واعلم أن التعليق بالمحبة كالتعليق بالحيض إلا في شيئين أحدهما أن التعليق بالمحبة يقتصر على المجلس لكونه تخييرا حتى لو قامت وقالت أحبه لا تطلق والتعليق بالحيض لا يبطل بالقيام كسائر التعليقات

والثاني أنها إذا كانت كاذبة في الأخبار تطلق في التعليق بالمحبة لما قلنا وفي التعليق بالحيض لا تطلق ديانة كما في أكثر الكتب

وفي الفتح وقال أبو جعفر إذا قالت المرأة لزوجها شيئا من السب نحو قرطبان وسفلة فقال إن كنت كما قلت فأنت طالق طلقت سواء كان الزوج كما قالت أو لم يكن

ولا يقع الطلاق في قوله إن حضت ما لم يستمر الدم ثلاثا أي ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت