فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 2270

فإن ولدت الذكر أولا انقضت عدتها بوضع الأنثى وإن ولدت الأنثى انقضت عدتها بوضع الذكر هذا إذا لم يعلما وأما إذا علما الأول فلا إشكال وإن اختلفا في الأول فالقول قول الزوج وإن ولدت غلاما وجاريتين ولا يدري الأول يقع ثنتان قضاء وثلاث تنزها وإن ولدت غلامين وجارية لزمه واحدة قضاء وثلاث تنزها ولو قال إن كان حملك غلاما فأنت طالق واحدة أو جارية فثنتين فولدتهما لم تطلق لأن الحمل اسم للكل فيما لم يكن جارية أو غلاما لم تطلق كما في قوله إن كان ما في بطنك غلاما والمسألة بحالها لأن كلمة ما عامة وكذا لو قال إن كان ما في هذا العدل حنطة فهي طالق أو دقيقا فطالق فإذا فيه حنطة ودقيق لا تطلق ولو قال إن كان في بطنك والمسألة بحالها وقعت ثلاثا ولو قال إن ولدا فأنت طالق فإن كان الذي تلدينه أنثى فأنت طالق ثنتين فولدت غلاما يقع الثلاث لوجود الشرطين لأن المطلق موجود في ضمن المقيد وهو قول مالك والشافعي كما في أكثر الكتب

ولو علق طلاقا أو عتقا بشرطين بأن قال لها إن دخلت دار زيد ودار عمرو أو قال لها إن كلمت أبا عمرو وأبا يوسف فأنت طالق شرط للوقوع وجود الملك عند آخرهما حتى لو طلقها بعد ما علق طلاقها بشرطين فانقضت عدتها ثم وجد أحد الشرطين وهي مبانة ثم تزوجها فوجد الشرط الآخر وقع عليها الطلاق المعلق عندنا خلافا لزفر ووقع في الدرر علق الثلاث بشيئين وعدل عن قول الكنز وهو الملك يشترط لآخر الشرطين لما قال في الفتح وجعله في الكنز مسألة الكتاب من أن تعدد الشرط ليس بذلك لأن تعدد الشرط بتعدد فعل الشرط ولا تعدد في الفعل هنا بل في متعلقه ولا يستلزم تعدده تعدده فإنها لو كلمتهما معا وقع الطلاق لوجود الشرط وغايته عدد بالقوة انتهى

لكن قوله في جعله مسألة الكتاب من تعدد الشرط سهو لأنه إنما جعله من قبيل الشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت