فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 2270

الجوهرة ولو صدقها الورثة بعد موته أنها فعلته بشهوة كان ذلك رجعة

وندب الإشهاد عليها بأن يقول لاثنين من المسلمين اشهدا أني قد راجعت امرأتي كي لا يقع التجاحد بينهما كالإشهاد بالبيع ولو لم يشهد عليها صحت إلا عند الشافعي في قول فإنه قال يجب الإشهاد وهو قول مالك وهذا أعجب من مالك لأنه لا يوجب الإشهاد على ابتداء النكاح ويجعله شرطا على الرجعة كما في أكثر المعتبرات لكن لا عجب فيه فإن الرجعة محتاجة إلى الإشهاد لكونها صادرة عن الزوج فقط بخلاف النكاح فإنه عقد صادر منهما مع شرط الإعلان فليس هذا محل الإنكار بخلاف الرجعة لكن بقي هاهنا كلام فإن الرجعة عنده لا يكون إلا بالجماع والإشهاد عليه بعيد تدبر

و ندب أيضا إعلامها بها كي لا تقع في المعصية بالتزويج بغيره كما في الهداية

وفي الفتح قيل لا معصية بدون علمها بالرجعة ودفع بأنها إذا تزوجت بغير سؤال تقع في المعصية لتقصيرها في الأمر واستشكل من حيث إن هذا إيجاب للسؤال عليها وإثبات المعصية بالعمل بما ظهر عندها وليس السؤال إلا لدفع ما هو متوهم الوجود بعد تحقق عدمه فهو وزان إعلامه إياها إذ هو أيضا لمثل ذلك فإذا كان إعلامه مستحبا لأنه تصرف خالص حقه فكذا سؤالها يكون مستحبا لأنها في النكاح كذلك انتهى

ويمكن التوجيه بوجه آخر وهو أن الوقوع في المعصية لا يوجب العصيان فإنه يجوز أن تقع في المعصية ولا تكون عاصية لعدم علمها بها واستحقاق الفاعل بالعذاب مشروط بالعلم ويؤيده قوله كي لا تقع في المعصية دون أن يقول كي لا تكون عاصية وأما احتمال أن يكون الرواية في يقع بالتحتانية كما ذهب إليه بعض الفضلاء فبعيد لا يلائم المساق مع أنه يوجب الوجوب لا الاستحباب لأن ترك المستحب لا يوجب المعصية تدبر

ولو قال الزوج بعد انقضاء العدة كنت راجعتك فيها أي في العدة فصدقته المرأة صحت الرجعة لأن النكاح يثبت بتصادقهما فالرجعة أولى وإلا أي وإن لم تصدقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت