فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 2270

فلا تصح الرجعة لأنه يدعي ولا بينة له ولا يملك الإنشاء في الحال وهي منكرة فالقول قول المنكر ولا يمين عليها على قول الإمام لأن الرجعة من الأشياء الستة التي لا يمين فيها عنده خلافا لهما فلو أقام بعد العدة أنه قال في عدتها قد راجعتها أو أنه قال قد جامعتها كانت رجعة كما لو قال فيها كنت راجعتك أمس وإن كذبته

وفي المنح وهذا من أعجب المسائل فإنه يثبت إقرار نفسه بالبينة بما لو أقر به في الحال لم يكن مقبولا

ولو قال راجعتك يريد به الإنشاء فقالت من غير فصل إذ الفاء تدل على التعقيب حال كونها مجيبة له انقضت عدتي فالقول لها ولا تصح الرجعة عند الإمام لأنها أمينة في الإخبار عن الانقضاء وإنما قيدنا من غير فصل لأنها لو سكتت ساعة ثم أجابت لا تصدق وتصح الرجعة إجماعا خلافا لهما لأنها صادفت وقت العدة إذ هي باقية ظاهرة

وفي التبيين وتستحلف المرأة بالإجماع والفرق لأبي حنيفة بين هذه وبين الرجعة أن اليمين فائدتها النكول وهو بذل عنده وبذل الامتناع من التزوج والاحتباس في منزل الزوج جائز بخلاف الرجعة وغيرها من الأشياء الستة فإن بذلها لا يجوز فيها ثم إذا نكلت تثبت الرجعة بناء على ثبوت العدة لكونها ضرورة بمنزلة ثبوت النسب بشهادة القابلة بناء على شهادتها بالولادة انتهى لكن في قوله وتستحلف المرأة هاهنا بالإجماع كلام لأن عندهما تصح الرجعة والقول قوله ولا اعتبار بقول المرأة مع يمينها كما تقدم

وإن قال زوج الأمة بعد مضي العدة كنت راجعت فيها أي في العدة فصدقه سيدها وكذبته المرأة فالقول لها عند الإمام لأن الرجعة تبتنى على قيام العدة والقول فيها قولها وعندهما القول للسيد لأن البضع حقه كإقراره عليها بالنكاح وفي عكسه أي فيما صدقته الأمة وكذبه المولى القول للسيد اتفاقا في الصحيح احتراز عما قيل أنها على الخلاف وقيل لا يقضي بشيء ما لم يتفق المولى والأمة

وإن قال راجعتك فقالت مضت عدتي وأنكرا أي أنكر الزوج والمولى انقضاءها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت