فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 2270

خلوة صحيحة وأنكر وطأها فليس له أن يراجع إذ حينئذ لا يكذبه الشرع في إنكاره فيكون إنكاره حجة عليه وإنما قال وأنكر لأنه لو قال جامعتها وأنكرت المرأة فله الرجعة كما في البحر

وإن راجعها أي بعدما خلا بها وأنكر وطأها ثم ولدت بعد الرجعة لأقل من عامين من وقت الطلاق صحت الرجعة السابقة لأنه يثبت النسب منه إذ هي لم تقر بانقضاء العدة والولد يبقى في البطن هذه المدة فينزل واطئا قبل الطلاق لا بعده لأنه لو لم يطأ قبله يزول الملك بنفس الطلاق فيكون الوطء بعد الطلاق حراما ويجب صيانة المسلم عنه فإذا جعل واطئا قبل الطلاق تصح الرجعة

ولو قال لامرأته إن ولدت فأنت طالق فولدت ولدا ثم ولدت ولدا آخر من بطن آخر بأن يكون بين الولادتين ستة أشهر أو أكثر ولو بعد سنتين ما لم تقر بانقضاء العدة فهو الذي جاءت به بعد ستة أشهر رجعة لأنها طلقت بالولادة الأولى ثم الولادة الثانية دلت على أنه راجعها بعد الولادة الأولى ليكون الوطء حلالا بخلاف ما إذا كان أقل حيث تكون ببطن واحد فلا تثبت الرجعة لأن علوق الولد الثاني كان قبل الولادة الأولى

وإن قال لامرأته كلما ولدت فأنت طالق فولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة بين كل ولدين ستة أشهر فصاعدا فالثاني والثالث رجعة لأنها لما ولدت الأول وقع الطلاق وهو رجعي وصارت معتدة فلما ولدت الثاني من بطن آخر علم أنه صار مراجعا بوطء حادث في العدة فبولادة الثاني وقع طلاق ثان لأن اليمين معقودة بكلمة كلما والشرط وجد في الملك لأنه تثبت رجعيته ثم لما ولدت الثالث من بطن آخر علم أنه كان من علوق حادث بعد وقوع الطلاق الثاني فصار مراجعا به وتتم الطلقات الثلاث بولادة الولد الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت