وأدخلها الخف ثم أحدث ليس له طهارة تامة في الصورة الأولى وقت لبس الخفين
وفي الصورة الثانية وقت لبس اليمنى لكنهما ملبوسان على طهارة كاملة وقت الحدث وفيه إشارة إلى أن التمام وقت اللبس ليس بشرط خلافا للشافعي
وقال صاحب الإصلاح في مكان على طهر على وضوء تام وعلل بقوله لئلا يشمل التيمم ولا عبرة له في هذا الباب
وقال الفاضل قاضي زاده ليس هذا بشيء لأن التيمم يخرج بقيد تام فإنه ليس بطهر تام بل طهر ناقص وقد صرح بخروج التيمم بقيد تام
وفي التبيين فلا ضير في أن يشمل الطهر التيمم لأنه يخرج بقيد التام انتهى وفيه بحث لأن معنى كون الشيء تاما أن لا يكون في ذاته نقصان وليس في ذات التيمم نقصان إذا وجد على ما اعتبره الشارع في حقيقته وماهيته فيصدق عليه أنه طهر تام تأمل وبهذا تبين فساد ما قيل إن قيد تام احتراز عن الوضوء الناقص كوضوء أصحاب الأعذار والوضوء بنبيذ التمر لأنه ليس فيهما نقصان في الأصل أيضا بل احترز به عن وضوء غير مسبغ بأن بقي من أعضائه لمعة لم يصبها الماء فإنه لو أحدث قبل الاستيعاب لا يجوز له المسح تأمل
يوما وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليها للمسافر من وقت الحدث لقوله عليه الصلاة والسلام يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليها وإنما كان ابتداء المدة من حين الحدث بعد اللبس لا حين اللبس ولا المسح لأن الخف إنما يعمل عمله عند الحدث وهو المنع عن حلوله بالقدم فيعتبر مدته منه وهذا مذهب العامة
وقال مالك المقيم لا يمسح والمسافر يمسحه مؤبدا في رواية عنه وفي الأخرى المقيم كالمسافر يمسحه مؤبدا
وفرضه أي المسح والمراد بالفرض ها هنا ما يفوت الجواز بفوته ولا ينجبر بجابر وهو الفرض عملا لا علما ولا يكفر جاحده قدر ثلاث أصابع من اليد من كل رجل على حدة حتى لو مسح على إحدى رجليه مقدار إصبعين وعلى الأخرى مقدار أربع أصابع لم يجز ولو مسح بإصبع واحدة ثلاث مرات بمياه جديدة على كل رجل جاز وكذا لو