فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 2270

تشمل ماله قيمة وما ليس له قيمة فإذا كان كذلك لم يلزمها شيء لأنها لا تغره بذكره ما له قيمة والرجوع عليها إنما هو بحكم الغرور والمراد من اليد الحسية وكذا إذا قالت خالعني على ما في هذا البيت أو ما في بطون غنمي أو ما في شجري أو نخلي ولم يكن ثمة شيء في تلك الساعة لا يلزمها شيء فإن كان فيه شيء حال قولها فهو له كله

وإن قالت خالعني على ما في يدي من دراهم و الحال لا شيء في يدها لزمها ثلاثة دراهم وإن كان في يدها درهم تؤمر بإتمام ثلاثة دراهم وإن كان أكثر فله ذلك لا يقال يجب أن لا يكون له الثلاث لأن من للتبعيض كما قال في الجامع إن كان في يدي من الدراهم ثلاثة فعبده حر وفي يده أربعة دراهم كان حانثا لأن من قد تكون للتبعيض وقد تكون صلة كما في قوله تعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان ففي كل موضع يصح الكلام بدونه كان للتبعيض كما في مسألة الجامع وفي كل موضع لا يصح بدونه كان صلة كما في مسألة الخلع فإنها لو قالت خالعني على ما في يدي دراهم كان الكلام مختلا فإن قيل ينبغي أن يجب درهم واحد بمنزلة ما إذا قال لا أشتري الصيد قيل إنما يحمل الكلام على الجنس إذا كان احتمال كل الجنس فيه متصورا ولا تصور هنا لاستحالة أن يكون في يدها وقيل الألف واللام هنا زائدة كما في المستصفى

وإن قالت خالعني على ما في يدي من مال أو على ما في بيتي من متاع والحال لا شيء فيهما لزمها رد مهرها إن كان مقبوضا أما لو لم يكن مقبوضا فلا شيء عليها وكذا لو كانت قد أبرأته منه كما في البحر والأصل في ذلك أنها متى أطعمته في مال متقوم فلم تسلم له لفقده وعدمه رجع عليها بالمهر لأنها غرته حيث أطعمته في مال والمغرور يرجع على الغار بالبدل فإذا فات الشروط المطمع فيه زال ملكه مجانا فيلزمها أداء المبدل وهو ملك البضع وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت