الخفاف لا تخلو عن الخرق القليل عادة فإن الخف وإن كان جديدا فإن آثار الدروز والأشافي خرق فيه ولهذا يدخله التراب فلحقهم الحرج في النزع فجعل عفوا ويخلو عن الكثير فلا حرج فيه ووجه الرابع أن المكشوف يسري إليه الحدث دون المستور فيغسل المكشوف دون المستور كما قال ابن كمال الوزير وتجمع الخروق في خف حتى لو بلغ مجموعها قدر ثلاث أصابع منع لأنه يمنع السفر به لا في خفين حين لو بلغ مجموع ما فيهما مقدار ثلاث أصابع لا يمنع لانتفاء المانع عن السفر والخرق المعتبر ما يدخل فيه مسلة وما دونها كالعدم بخلاف النجاسة المتفرقة في خفيه أو ثوبه أو بدنه أو مكانه أو في المجموع
والانكشاف أي انكشاف العورة المتفرقة كانكشاف شيء من صدر المرأة وشيء من ظهرها وشيء من فخذها وشيء من ساقها حيث يجمع بمنع جواز الصلاة لأن المانع في العورة انكشاف قدر المانع وفي النجاسة هو كونها حاملا بذلك القدر المانع وقد وجد فيهما
وينقضه أي المسح ناقض الوضوء لأنه بعضه ونزع الخف لسراية الحدث السابق إلى القدم وإسناد النقض إلى نزع الخف مجاز وكذا في مضي المدة وفي توحيد الخف إشارة إلى نزع أحدهما كاف في بطلان المسح فيجب نزع الآخر إذ لا يجمع الغسل والمسح في وظيفة واحدة
ومضي المدة بالأحاديث التي دلت على التوقيت وينقضه أيضا دخول الماء أحد خفيه لصيرورتها مغسولة إن لم يخف تلف رجله من البرد يعني إذا مضت مدة المسح وهو مسافر فخاف ذهاب رجله من البرد لو نزع لم يجب عليه النزع ومسح دائما من غير توقيت لأنه يلحقه الحرج بالنزع وهو مدفوع فصار كالجبيرة
وفي الخلاصة إذا انقضت مدة مسحه في الصلاة ولم يجد ماء فإنه يمضي على صلاته لأنه لو قطعها وهو عاجز عن غسل الرجلين يتيمم ولا حظ للرجلين من التيمم انتهى لكن يلزم على هذا أداء الصلاة بوضوء غير تام لسراية الحدث إلى القدمين إذا انقضت مدته ولا يجوز أداء الصلاة به ولا بد من التيمم إذا لم يجد الماء لأنه بدل الوضوء
وقال الزيلعي والأشبه الفساد فلو نزع أو مضت المدة
و الحال هو متوضئ غسل رجليه فقط لسراية الحدث السابق إليهما وإلا لزم غسل سائر أعضاء الوضوء لأنه لا معنى لغسل المغسول والموالاة ليست بشرط عندنا خلافا للشافعي وخروج أكثر القدم إلى ساق الخف