فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 2270

الخفاف لا تخلو عن الخرق القليل عادة فإن الخف وإن كان جديدا فإن آثار الدروز والأشافي خرق فيه ولهذا يدخله التراب فلحقهم الحرج في النزع فجعل عفوا ويخلو عن الكثير فلا حرج فيه ووجه الرابع أن المكشوف يسري إليه الحدث دون المستور فيغسل المكشوف دون المستور كما قال ابن كمال الوزير وتجمع الخروق في خف حتى لو بلغ مجموعها قدر ثلاث أصابع منع لأنه يمنع السفر به لا في خفين حين لو بلغ مجموع ما فيهما مقدار ثلاث أصابع لا يمنع لانتفاء المانع عن السفر والخرق المعتبر ما يدخل فيه مسلة وما دونها كالعدم بخلاف النجاسة المتفرقة في خفيه أو ثوبه أو بدنه أو مكانه أو في المجموع

والانكشاف أي انكشاف العورة المتفرقة كانكشاف شيء من صدر المرأة وشيء من ظهرها وشيء من فخذها وشيء من ساقها حيث يجمع بمنع جواز الصلاة لأن المانع في العورة انكشاف قدر المانع وفي النجاسة هو كونها حاملا بذلك القدر المانع وقد وجد فيهما

وينقضه أي المسح ناقض الوضوء لأنه بعضه ونزع الخف لسراية الحدث السابق إلى القدم وإسناد النقض إلى نزع الخف مجاز وكذا في مضي المدة وفي توحيد الخف إشارة إلى نزع أحدهما كاف في بطلان المسح فيجب نزع الآخر إذ لا يجمع الغسل والمسح في وظيفة واحدة

ومضي المدة بالأحاديث التي دلت على التوقيت وينقضه أيضا دخول الماء أحد خفيه لصيرورتها مغسولة إن لم يخف تلف رجله من البرد يعني إذا مضت مدة المسح وهو مسافر فخاف ذهاب رجله من البرد لو نزع لم يجب عليه النزع ومسح دائما من غير توقيت لأنه يلحقه الحرج بالنزع وهو مدفوع فصار كالجبيرة

وفي الخلاصة إذا انقضت مدة مسحه في الصلاة ولم يجد ماء فإنه يمضي على صلاته لأنه لو قطعها وهو عاجز عن غسل الرجلين يتيمم ولا حظ للرجلين من التيمم انتهى لكن يلزم على هذا أداء الصلاة بوضوء غير تام لسراية الحدث إلى القدمين إذا انقضت مدته ولا يجوز أداء الصلاة به ولا بد من التيمم إذا لم يجد الماء لأنه بدل الوضوء

وقال الزيلعي والأشبه الفساد فلو نزع أو مضت المدة

و الحال هو متوضئ غسل رجليه فقط لسراية الحدث السابق إليهما وإلا لزم غسل سائر أعضاء الوضوء لأنه لا معنى لغسل المغسول والموالاة ليست بشرط عندنا خلافا للشافعي وخروج أكثر القدم إلى ساق الخف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت