فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 2270

أن تمنع نفسها منه إلى أن يكفر وتطالبه بالكفارة ويجبره القاضي عليها بالحبس ثم بالضرب إن أبى دفعا للضرر عنها والقول قوله فيه ما لم يكن معروفا بالكذب وفيه إشعار بأن النكاح باق وإن هذه الحرمة لا تزول إلا بالتكفير ولهذا لو طلقها ثم تزوجها بعد العدة أو بعد زوج آخر حرم وطؤها قبل التكفير كما في النهاية واللفظ المذكور وهو قوله أنت علي كظهر أمي وما يماثله لا يحتمل غير الظهار سواء نواه أو نوى طلاقا أو إيلاء أو لم ينو شيئا لأنه صريح فيه فلا يكون طلاقا ولا إيلاء

ولو قال أنت علي مثل أمي أو كأمي فإن نوى الكرامة صدق أو نوى الظهار فظهار أو نوى الطلاق فبائن لأن اللفظ يحتمل كلا منها فما ترجح بالنية تعين

وإن لم ينو شيئا فليس بشيء عند الشيخين لتعارض المعاني وعدم المرجح وعند محمد هو ظهار وعن أبي يوسف مثله إذا كان في حال الغضب

وعنه أن يكون إيلاء ولو قال أنت علي حرام كأمي ونوى ظهارا أو طلاقا فكما نوى لأن اللفظ يحتملهما وإن لم ينو فعلى قول أبي يوسف إيلاء أيضا وعلى قول محمد ظهار وروي أيضا عن الإمام وهو الصحيح

ولو قال أنت علي حرام كظهر أمي ونوى طلاقا أو إيلاء فهو ظهار عند الإمام وعندهما والشافعي في قول يقع ما نوى إلا أن عند محمد إذا نوى الطلاق لا يكون ظهارا وعند أبي يوسف يكونان معا الظهار بلفظه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت