فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 2270

أمر غيره أن يطعم عنه عن ظهاره من ماله ففعل أجزأه وإنما فسرنا بالأمر إذ بغيره لم يجزيه ستين مسكينا وقيد المسكين اتفاقي لجواز صرفه إلى غيره من مصارف الزكاة لكن لا بد أن يكون كل منهم جائعا وبالغا أو مراهقا كل مسكين كالفطرة أي من بر أو زبيب نصف صاع ومن تمر وشعير صاع أو أطعم قيمة ذلك أي أعطى كلا قدر قيمة الفطرة مطعما فلا إشكال في عطفه كما قيل وعن الشافعي لا يجوز دفع القيمة وأفاد بعطف القيمة أنه لا بد أن يكون من غير المنصوص عليه ولو دفع منصوصا عن منصوص آخر بطريق القيمة لم يجز إلا أن يبلغ المدفوع الكمية المقدرة شرعا فلو دفع نصف صاع تمر تبلغ قيمته نصف صاع بر لا يجوز كما في المنح ويصح إعطاء من بر الأفصح منا بر مع منوي شعير أو تمر لحصول الإطعام فكان تكميلا بالأجزاء لا بالقيمة وفيه روايتان

وفي الأصل أنه لا يجوز كما في القهستاني

وتصح الإباحة في الكفارات ككفارة الظهار والإفطار واليمين وجزاء الصيد والفدية حتى لو عشاهم وغداهم جاز لوجود الإباحة

وقال الشافعي لا تجوز الإباحة في الكفارات والفدية إلا التمليك دون الصدقات كالزكاة وصدقة الفطر والعشر ففيهما التمليك شرط والضابط أن ما شرع بلفظ الإطعام والطعام يجوز فيه التمليك والإباحة وما شرع بلفظ الإيتاء أو الأداء يشترط فيه التمليك فلو غداهم وعشاهم أي أعطى الستين الغداء وهو الطعام قبل نصف النهار والعشاء وهو الطعام بعد نصف النهار أي طعام الغداء والعشاء وفي كلمة الواو إشارة إلى أنه لا يجوز الغداء بدون العشاء ولا بالعكس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت