فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 2270

على الجرموق بضم الجيم والميم ما يلبس فوق الخف إن لبسه قبل الحدث وأما إذا أحدث بعد لبس الخفين ومسح عليهما ثم لبس الجرموقين بعد ذلك لا يجوز لأن حكم المسح قد استقر على الخف وكذا لو أحدث بعد لبس الخف ثم لبس الجرموق قبل أن يمسح على الخف لا يمسح عليه أيضا

وفي المحيط ولو كان الجرموق من كرباس أو نحوه لا يجوز إلا أن يكون رقيقا يصل البلل إلى ما تحته ولو كان من أديم أو نحوه جاز المسح عليهما سواء لبسهما منفردين أو فوق الخفين وإن لبسهما قبل الحدث ومسح عليهما ثم نزعهما دون الخفين أعاد المسح على الخفين الداخلين وإن نزع أحد الجرموقين فعليه أن يعيد المسح على الجرموق الآخر

وعن أبي يوسف أنه يخلع الجرموق الآخر ويمسح الخفين ولو مسح على خف ذي طاقين ثم نزع أحد طاقيه أو مسح على خفيه فقشر جلد ظاهرهما أو كان جلد الخفين مشعرا فمسح على ظاهر الشعر ثم حلق الشعر لا يلزم المسح على ما تحته لأن المسموح متصل بما تحته فصار المسح عليه مسحا على ما تحته

وقال الشافعي في قول ومالك في إحدى الروايتين عنه لا يجوز المسح على الجرموق لأن الخف يدل عن الرجل ولو جوزنا المسح على الجرموق يصير بدلا عن الخف والبدل لا يكون له بدل في الشرع ولنا ما روي في المبسوط عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام مسح على الجرموق ثم إنه ليس ببدل عن الخف بل عن الرجل كأنه ليس عليها إلا الجرموق

وفي الكافي أن خلاف الشافعي في الخف الصالح للمسح وأما إذا كان غير صالح للمسح يجوز المسح على الجرموق الذي فوقه اتفاقا ويفهم منه أن ما يلبس من الكرباس المجرد تحت الخف لا يمنع صحة المسح على الخف لأن الخف الغير الصالح للمسح إذا لم يكن فاصلا فلأن لا يكون بالكرباس فاصلا أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت