على الجرموق بضم الجيم والميم ما يلبس فوق الخف إن لبسه قبل الحدث وأما إذا أحدث بعد لبس الخفين ومسح عليهما ثم لبس الجرموقين بعد ذلك لا يجوز لأن حكم المسح قد استقر على الخف وكذا لو أحدث بعد لبس الخف ثم لبس الجرموق قبل أن يمسح على الخف لا يمسح عليه أيضا
وفي المحيط ولو كان الجرموق من كرباس أو نحوه لا يجوز إلا أن يكون رقيقا يصل البلل إلى ما تحته ولو كان من أديم أو نحوه جاز المسح عليهما سواء لبسهما منفردين أو فوق الخفين وإن لبسهما قبل الحدث ومسح عليهما ثم نزعهما دون الخفين أعاد المسح على الخفين الداخلين وإن نزع أحد الجرموقين فعليه أن يعيد المسح على الجرموق الآخر
وعن أبي يوسف أنه يخلع الجرموق الآخر ويمسح الخفين ولو مسح على خف ذي طاقين ثم نزع أحد طاقيه أو مسح على خفيه فقشر جلد ظاهرهما أو كان جلد الخفين مشعرا فمسح على ظاهر الشعر ثم حلق الشعر لا يلزم المسح على ما تحته لأن المسموح متصل بما تحته فصار المسح عليه مسحا على ما تحته
وقال الشافعي في قول ومالك في إحدى الروايتين عنه لا يجوز المسح على الجرموق لأن الخف يدل عن الرجل ولو جوزنا المسح على الجرموق يصير بدلا عن الخف والبدل لا يكون له بدل في الشرع ولنا ما روي في المبسوط عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام مسح على الجرموق ثم إنه ليس ببدل عن الخف بل عن الرجل كأنه ليس عليها إلا الجرموق
وفي الكافي أن خلاف الشافعي في الخف الصالح للمسح وأما إذا كان غير صالح للمسح يجوز المسح على الجرموق الذي فوقه اتفاقا ويفهم منه أن ما يلبس من الكرباس المجرد تحت الخف لا يمنع صحة المسح على الخف لأن الخف الغير الصالح للمسح إذا لم يكن فاصلا فلأن لا يكون بالكرباس فاصلا أولى