فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 2270

قضى به تقدير النفقة لم تجبه لأنها تجب شيئا فشيئا فإذا تبدل حاله فلها المطالبة بتمام حقها وبالعكس أي لو فرضت ليساره ثم أعسر تلزم نفقة الإعسار

وقال الزيلعي وهذه المسألة تستقيم على قول الكرخي حيث اعتبر حال الزوج فقط ولم يعتبر حال المرأة أصلا وهو ظاهر الرواية ولا تستقيم على ما ذكره الخصاف من اعتبار حالهما على ما عليه الاعتماد فيكون فيه نوع تناقض من الشيخ لأن ذكره في أول الباب قول الخصاف ثم بنى الحكم هنا على قول الكرخي انتهى

لكن في الفتح وهو مردود بل هو مستقيم على قول الكل لأن الخلاف إنما يظهر فيما إذا كان أحدهما موسرا والآخر معسرا فكلام المصنف هنا أعم من ذلك فلو كانا معسرين وقضى بنفقة الإعسار ثم أيسرا فإنه يتمم نفقة اليسار اتفاقا وإذا أيسر الرجل وحده فإنه يقضى بنفقة يساره ونفقة إعسارها وهي الوسط عند الخصاف وكذا إذا أيسرت وحدها قضي بالوسط عنده فصار كلامه شاملا للصور الثلاث بهذا الاعتبار ومتى أمكن الحمل فلا تناقض انتهى

ويمكن التوجيه بوجه آخر بأن المسألة مفروضة في موسرة متزوجة بمعسر ثم أيسر وكذا بالعكس أو بأن الكلام الثاني في قضاء القاضي وما ذكره كان بطريق الإفتاء فلا تناقض تدبر

فعلى هذا لو قال وجب الوسط كما في التنوير لكان أولى لأنه لا يحتاج إلى هذه التكلفات تأمل ولا نفقة لناشزة أي عاصية ما دامت على تلك الحالة ثم وصفها على وجه الكشف فقال خرجت الناشزة من بيته خروجا حقيقيا أو حكميا بغير حق وإذن من الشرع قيد به لأنها لو خرجت بحق كما لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت