فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 2270

وليس هو المختار لأن المنقول في ظاهر الرواية وجوب النفقة للمريضة سواء كان قبل النقلة أو بعدها وسواء كان يمكنه جماعها أو لا كان معها زوجها أو لا حيث لم تمنع نفسها كما في أكثر المعتبرات وما في الخانية من أنها إذا زفت إلى زوجها وهي صحيحة فمرضت في بيت الزوج مرضا لا تحتمل الجماع لا نفقة لها مخالف للكتب المعتبرة وتمامه في البحر تتبع ولا يفرق القاضي بين الزوجين لعجزه أي الزوج عن النفقة ولا بعدم إيفاء الزوج حال كونه غائبا حقها ولو كان الزوج موسرا لأن العجز من الإنفاق لا يوجب الفراق خلافا للشافعي فإنه قال القاضي يفرق بينهما بالعجز عن النفقة إن طلبت الفرقة وهذا فيما إذا كان حاضرا وثبت إعساره عند القاضي وأما إذا كان غائبا فالتفريق عنده لعدم إيفائه حقها من النفقة ولو كان موسرا لا يعجزه عن النفقة صرح بهذا في غاية القصوى قال في شرحه لو غاب الزوج حال كونه قادرا على أداء النفقة ولكن لا يوفي حقها فأظهر الوجهين أنه لا فسخ فيه ولكن يبعث الحاكم إلى حاكم بلده ليطالبه إن كان موضعه معلوما والثاني ثبوت الفسخ وإليه مال جمع من أصحابنا وأفتوا بذلك للمصلحة كما في الدرر فلا يرد عليه ما في الذخيرة من أن العجز لا يعرف حالة الغيبة لجواز أن يكون قادرا فيكون هذا ترك الإنفاق لا العجز عن الإنفاق وأطلق النفقة فشمل الأنواع الثلاثة وهي مأكول وملبوس ومسكن فلا يفرق لعجزه عن كلها أو بعضها وتؤمر الزوجة بالاستدانة أي يقول لها القاضي استديني على زوجك أي اشتري الطعام نسيئة على أن تقضي الثمن من ماله على ما ذكره الخصاف هذا إذا لم يكن لها أخ أو ابن موسر أو من تجب عليه نفقتها لولا الزوج وإن كان يؤمر الابن أو الأخ بالإنفاق عليها ويرجع به على الزوج إذا أيسر ويحبس كل منهما إذا امتنع كما في شرح المختار وفائدة الأمر بالاستدانة عليه لتحيل المرأة رب المال واللام للعاقبة عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت