فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 2270

فقيرا إذ الإعتاق لا يتجزأ عندهما

ولا يرجع المعتق على العبد لو ضمن والولاء له أي المعتق في الحالين ومبني هذا الخلاف على أصلين أحدهما تجزؤ الإعتاق وعدمه على ما قررناه والثاني أن يسار المعتق لا يمنع استسعاء العبد عنده ويمنع عندهما لقوله عليه الصلاة والسلام في الرجل يعتق نصيبه إن كان غنيا ضمن وإن كان فقيرا يسعى في حصة الآخر قسم أي النبي عليه الصلاة والسلام هذا الحكم والقسمة تقتضي قطع الشركة وله أن مالية نصيبه احتبست عند العبد فله أن يضمنه كما إذا هبت الريح بثوب إنسان وألقته في صبغ غيره حتى انصبغ به فعلى صاحب الثوب قيمة صبغ الآخر موسرا كان أو معسرا فكذا هنا إلا أن العبد فقير فيستسعيه وعند الأئمة الثلاثة في الموسر كقولهما وفي المعسر يبقى ملك شريكه كما كان فله بيعه وهبته وعتقه سوى السعاية

ولو شهد كل منهما أي الشريكين الحاضرين بإعتاق شريكه نصيبه فأنكر كل منهما على صاحبه سعى العبد لهما أي لكل واحد منهما في حظهما مطلقا موسرين كانا أو معسرين أو أحدهما موسرا والآخر معسرا عند الإمام لأن كلا منهما يزعم أن صاحبه أعتق نصيبه فكان كالمكاتب وحرم عليه استرقاقه فيصدق كل منهما في حق نفسه فتعين السعاية لهما وإنما لم يجب التضمين مع اليسار لإنكاره الإعتاق والولاء يكون بينهما كيف ما كانا لأن كلا منهما يقول عتق نصيب شريكي بإعتاقه وولاؤه له وعتق نصيبي بالسعاية وولاؤه لي فيكون الأمر في حقهما على ما زعما ولهذا لا يعتق من العبد شيء حتى يوفيهما بالسعاية وقالا يسعى للمعسرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت