فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 2270

محلا للعتق أصلا بالموت وللعتق من جهته بالبيع وللعتق من كل وجه بالتدبير والاستيلاد فتعين الآخر والهبة بالتسليم والصدقة به بمنزلة البيع لأنه تمليك كما في الدرر وغيره لكن قيد التسليم ليس بشرط لأن المساومة إذا كانت بيانا فهذه أولى بلا قبض بل وقع اتفاقا وقيد بالعتق المبهم لأن الموت في النسب المبهم وأمومية الولد المبهمة لا يكون بيانا كما في المنح والوطء لأحدهما ليس ببيان فيه أي في العتق المبهم عند الإمام هذا إذا لم يحصل منه العلوق أما إذا حصل عتقت الأخرى بالاتفاق خلافا لهما أي قالا هو بيان فيعتق الأخرى وبه قال الشافعي ومالك في رواية لأن الوطء لا يحل إلا في الملك وإحداهما حر فكان بالوطء مستبقيا الملك في الموطوءة فتعينت الأخرى لزواله بالعتق كما في الطلاق وله أن الملك قائم في الموطوءة لأن الإيقاع في المنكرة وهي معينة فكان وطؤها حلالا فلا يجعل بيانا ولهذا حل وطؤهما على مذهبه إلا أنه لا يفتى به كما في الهداية وغيرهما

وفي الفتح أن الراجح قولهما وأنه لا يفتى بقول الإمام لما فيه من ترك الاحتياط مع أن الإمام ناظر إلى الاحتياط في أكثر المسائل فعلى هذا ينبغي للمصنف أن يقدم قولهما على قول الإمام كما هو دأبه تأمل

وقيد بالعتق المبهم لأن الوطء بالتدبير المبهم لا يكون بيانا بالإجماع فيه إشعار بأن التقبيل والمعانقة والنظر إلى الفرج بشهوة لا يكون بيانا بالأولى وعن أبي يوسف أنه بيان وأما الاستخدام ولو كرها فلا يكون بيانا بالإجماع وفي الطلاق المبهم هو أي الوطء

وفي الفتح قال الكرخي يحصل بالتقبيل كما يحصل بالوطء والموت بيان فمن كان له امرأتان وقال هذه أو هذه أو إحداهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت