فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 2270

فما ظنك عند عدمها وقوله إنه لا فائدة للقبول بعد الموت ممنوع لأنه لولا القبول لم يصح إعتاق الوصي والقاضي لعدم الملك لهما ولم يلزم الوارث الإعتاق

والحاصل أن المسألة مختلف فيها فقال بعض المشايخ يعتق بالقبول بعد الموت من غير توقف على إعتاق أحد وصحح والمتأخرون أنه لا يعتق بالقبول وفي الخانية والتبيين لو قال أنت حر على ألف بعد موتي أن القبول فيه للحال لكن في البحر ليس بصحيح إذ لا فرق في المسألة بين أن يؤخر ذكر المال أو يقدمه تأمل

وقيد بقوله أنت لأنه لو قال أنت مدبر على ألف فالقبول فيه للحال فإذا قبل صار مدبرا ولا يلزمه المال لأن الرق قائم والمولى لا يستوجب على عبده دينا إلا أن يكون مكاتبا

ولو حرره على أن يخدمه سنة فقبل العبد عتق من ساعته لأن هذا عتق على عوض والعتق على عوض يقع بالقبول قبل الأداء وعليه أن يخدمه تلك المدة المعينة والمراد من الخدمة الخدمة المعروفة بين الناس قيد بالمدة لأنه لو حرره على خدمته من غير مدة عتق وعليه أن يرد قيمة نفسه لأن الخدمة مجهولة وقيد بعلى أن يخدمه لأنه إن قال إن خدمتني سنة لا يعتق حتى يخدمه ويجوز بيعه قبل إتمامها لأنه معلق بشرط ولو خدمه في هذه الصورة أقل منها أو أعطاه مالا عن خدمته لا يعتق وكذا لو قال إن خدمتني وأولادي سنة فمات بعض الأولاد لا يعتق والفرق أن كلمة إن للتعليق وعلى للمعاوضة فإن مات المولى أو العبد قبلها أي قبل الخدمة لزمه قيمة نفسه وتؤخذ من تركته إن كان الميت هو العبد عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت