فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 2270

السلطان محمد بمدينة القسطنطينية المحمية ومدرسا بدار القراءة التي بناها سعدي أفندي ومات في سنة ست وخمسين وتسعمائة وقد جاوز التسعين عمره روح الله روحه وزاد في أعلى غرف الجنان فتوجه قد سألني أي طلب مني بعض طالبي جمع مضاف إلى الاستفادة

ولو قال بعض المستفيدين لكان أولى أن أجمع له كتابا يشتمل صفة كتابا على مسائل القدوري والمختار والكنز والوقاية بعبارة سهلة المراد منها أن يكون الأخذ بالسهولة لا يحتاج إلى الفكر والدقة غير مغلقة أي غير مشكلة فأجبته الفاء فصيحة ويجوز أن تكون سببية أي أعطيته جوابا بأن أقول قبلت إيفاء مسألتك إلى ذلك أي سؤال البعض

وأضفت إليه بعض ما يحتاج أي يفتقر إليه من مسائل المجمع ونبذة عبارة عن الشيء القليل ولا ينافيه ما في آخر الكتاب من أنه زاده مسائل كثيرة من الهداية لأنه يجوز أن يكون مسائل كثيرة نظرا إلى أنفسها نبذة بالقياس إلى مسائل سائر الكتب التي جمعها في كتابه من الهداية وصرحت بذكر الخلاف الواقع بين أئمتنا الإمام محمد الشيباني والإمام أبي يوسف الرباني والإمام أبي حنيفة الأعظم رحمهم الله تعالى ثم اخترع قاعدة في المسائل الخلافية ليعلم منها الأقوى والأرجح المختار للفتوى فقال

وقدمت من أقاويلهم ما هو الأرجح المختار للفتوى من أقاويلهم والموصول مع صلته مفعول قدمت

وأخرت غيره أي غير الأرجح إلا الاستثناء من قوله غيره إن قيدته والضمير راجع إلى غيره بما يفيد الترجيح نحو قوله الصحيح والمختار وعليه الفتوى فإن الأرجح حينئذ ما هو المقيد به لا المقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت