فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 2270

كما أخبر وهو بخلافه في النفي أو في الإثبات

وقال الشافعي يمين اللغو هي اليمين التي لا يقصدها الحالف وهو ما يجري على ألسن الناس في كلماتهم من غير قصد اليمين من قولهم لا والله وبلى والله وسواء كان في الماضي أو في الحال أو في المستقبل أما عندنا فلا لغو في المستقبل بل اليمين على أمر مستقبل يمين معقودة فيها الكفارة إذا حنث قصد اليمين أو لا وإنما اللغو في الماضي والحال فقط وما ذكر محمد على أثر حكايته عن الإمام أن اللغو ما يجري بين الناس من قولهم لا والله وبلى والله فذلك محمول عندنا على الماضي أو الحال وذلك عند الشافعي لغو فيرجع حاصل الخلاف بيننا وبين الشافعي في يمين لا يقصدها الحالف في المستقبل فعندنا ليست بلغو وعنده هي لغو انتهى

وبهذا تبين لك أن اللغو أعم مما ذكره المصنف باعتبار أن اليمين التي لا يقصدها الحالف في الماضي أو الحال جعلها لغوا وعلى تفسيره لا يكون لغوا فعلى هذا لو لم يقيده بالماضي لكان أولى تدبر

وحكمها رجاء العفو أي نرجو أن لا يؤاخذ الله تعالى بها صاحبها لقوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم وإنما علق عدم المؤاخذة بالرجاء مع أن عدم المؤاخذة ثابت بالنص إما تواضعا أو للاختلاف في تفسير اللغو

وفي الخلاصة اليمين اللغو لا يؤاخذ بها صاحبها إلا في الطلاق والعتاق والنذر

و ثالثها منعقدة وهي حلفه على فعل أو ترك في المستقبل وحكمها وجوب الكفارة إن حنث لقوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته الآية والمراد به اليمين في المستقبل بدليل قوله تعالى واحفظوا أيمانكم ولا يتصور الحفظ على الحنث والهتك إلا في المستقبل وفي هذا المحل بحث في الدرر فليطالع ومنها أي من اليمين المنعقدة ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت