فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 2270

ليس بيمين إن فعله فعليه غضب الله أو سخطه أو لعنته أو هو زان أو سارق أو شارب خمر أو آكل ربا ليس بيمين لعدم التعارف

كذا ليس بيمين قوله حقا أو وحق الله عند الطرفين وإحدى الروايتين عن أبي يوسف وعنه في رواية أخرى أنه يكون يمينا فلهذا قال خلافا لأبي يوسف لأن الحق من صفات الله تعالى وهو حقيقة فصار كأنه قال والله الحق والحلف به متعارف وهو مختار صاحب الاختيار ولهما أنه يراد به طاعة الله تعالى إذ الطاعات حقوقه فيكون حالفا بغير الله تعالى قيد بالحق المضاف لأنه لو قال والحق يكون يمينا ولو قال حقا لا يكون يمينا لأن المنكر منه يراد تحقيق الوعد ومعناه أفعل هذا لا محالة لكن هذا قول البعض والصحيح أنه إن أراد به اسم الله تعالى يكون يمينا والحاصل أن الحق إما أن يذكر معرفا أو منكرا أو مضافا فالحق معرفا سواء بالواو أو بالياء يمين اتفاقا ومنكرا يمين على الأصح إن نوى ومضافا إن كان بالباء فيمين اتفاقا وإن كان بالواو ففيه الاختلاف السابق والمختار أنه يمين كما في البحر وغيره فبهذا ظهر قصور المتن تأمل

وكذا ليس بيمين قوله سوكند خورم بخداي لأنه وعد

وفي المحيط أنه يمين يا بطلاق زن والأحسن أو مكان يا أي أو سوكند خورم بطلاق زن إلا أنه راعى تناسب الطرفين ومن حرم ملكه على نفسه بأن قال حرمت علي طعامي أو نحوه لا يحرم لأنه قلب المشروع وغيره ولا قدرة له على ذلك بل الله تعالى هو المتصرف في ذلك

وإن استباحه أي إن عامل معاملة المباح أو شيئا منه فعليه الكفارة لقوله تعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم وقال مالك والشافعي لا كفارة عليه إلا في حق النساء والجواري وقيدنا بقولنا على نفسه لأنه لو جعل حرمته معلقة على فعله فلا تلزمه الكفارة كما لو قال إن أكلت هذا الطعام فهو علي حرام فأكله لا يحنث كما في البحر ولو قال شيئا مكان ملكه لكان أولى ليشمل الأعيان والأفعال وملكه وملك غيره وما كان حلالا وما كان حراما فيدخل فيه ما إذا قال كلامك علي حرام أو معي أو الكلام معك حرام كما في المنح وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت