فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 2270

وقوله كل حلال علي حرام يحمل على الطعام والشراب إلا أن ينوي غير ذلك والقياس أن يحنث كما فرغ لأنه باشر فعلا مباحا وهو التنفس ونحوه وهو قول زفر وجه الاستحسان أن المقصود البر ولا يحصل إلا على اعتبار العموم فيسقط العموم فينصرف إلى الطعام والشراب لأنه يستعمل فيما يتناول عادة ولو نوى امرأته دخلت مع المأكول والمشروب وصار موليا وإن نوى امرأته وحدها صدق ولا يحنث بالأكل والشرب قال مشايخنا هذا في عرفهم أما في عرفنا يكون طلاقا عرفا ويقع بغير نية لأنهم تعارفوه فصار كالصريح وعن هذا قال والفتوى على أنه تطلق امرأته بلا نية لغلبة الاستعمال حتى لو قال لم أنو به الطلاق لا يصدق قضاء هذا إذا كانت له امرأة فإن تكن له امرأة فأكل أو شرب تجب عليه الكفارة لانصرافه عند عدم الزوجة إليهما كما في النهاية ومثله قوله حلال بروى حرام ومعناه الحلال عليه حرام أو حلال الله أو حلال المسلمين وقوله هرجه بدست راست كيرم بروي حرام

وفي التبيين واختلفوا في أنه هل تشترط فيه النية والأظهر أنه يجعل طلاقا من غير نية للعرف

وفي الكافي لو قال حلال الله علي حرام وله امرأتان يقع الطلاق على واحدة وعليه البيان في الأظهر لكن في البحر وإن كن ثلاثا أو أربعا تقع على كل واحدة واحدة بائنة

ومن نذر بما هو واجب قصدا من جنسه وهو عبادة مقصودة نذرا مطلقا غير معلق بشرط بقرينة التقابل مثل أن يقول لله علي حج أو عمرة أو اعتكاف أو لله علي نذر وأراد به شيئا بعينه كالصدقة فإن هذه عبادات مقصودة ومن جنسها واجب وإنما قيد النذر به لأنه لم يلزم الناذر ما ليس من جنسه فرض كقراءة القرآن وصلاة الجنازة ودخول المسجد وبناء المساجد والسقاية وعمارتهما وإكرام الأيتام وعيادة المريض وزيارة القبور وزيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام وأكفان الموتى وتطليق امرأته وتزويج فلانة لم يلزمه شيء في هذه الوجوه لأنها ليس لها أصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت