فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 2270

إلا في المني كما سيأتي إن شاء الله تعالى وإنما قيد بالجرم لأن ما لا جرم له إذا أصاب الخف لا بالدلك وإن جف إلا إذا التصق به من التراب فجف بعد ذلك فمسحه يطهر هو الصحيح وإنما قيد بالجفاف لأن ما له جرم من النجس إذا أصاب الخف ولم يجف لا يطهر بالدلك عند الطرفين وإنما قيد بالدلك لأنه بالغسل يطهر اتفاقا ثم الفاصل بين ما له جرم وما لا جرم له هو أن كل ما يرى بعد الجفاف على ظاهر الخف كالعذرة والدم ونحوه فهو ذو جرم وما لا يرى بعد الجفاف ليس بذي جرم وإنما قيد بالمبالغ وإن لم يكن في سائر المتون احتياطا لأن المقام مقام الاحتياط خلافا لمحمد فإن عنده لا يطهر بالدلك أصلا وهو قول زفر

وكذا إن لم يجف عند أبي يوسف وبه يفتي أي جواز الدلك في رطب ذي جرم فإنه لا يشترط الجفاف ولكن يشترط ذهاب الرائحة وعليه أكثر المشايخ لعموم البلوى

وإن تنجس بمائع فلا بد من الغسل لأن أجزاء النجاسة تتشرب في الخف فلا يخرج منه إلا بالغسل

والمني نجس عندنا خلافا للشافعي ويطهر إن يبس بالفرك وإلا يغسل وإنما قيد باليبس لأن الرطب لا يطهر إلا بالغسل

وفي الجامع الصغير أنه إن حته أو حكه بعدما يبس يطهر وطهارته مشروطة بطهارة رأس الحشفة وإلا يجب الغسل ولا يضر المجاورة في مجرى البول لأنهم لم يعتبروا النجاسة الباطنة

وقال شمس الأئمة مسألة المني مشكلة لأن الفحل يمذي ثم يمني والمذي لا يطهر بالفرك إلا أن يقال إنه مغلوب بالمني فيجعله تبعا له ولا فرق بين مني المرأة والرجل وهو الصحيح والمصنف كأنه اختاره فأطلقه وكذا لا فرق بين البدن والثوب لأن البلوى في البدن أشد لكن لا بد من المبالغة في الدلك وبقاء أثر المني بعد الفرك لا يضر كبقائه بعد الغسل ولو أصاب المني شيئا له بطانة فنفذ إليها يطهر بالفرك هو الصحيح ثم إذا فرك يحكم بطهارته عندهما

وفي أظهر الروايتين عن الإمام أنه يقل النجاسة بالفرك ولا يحكم بطهارته حتى لو أصابه ماء عاد نجسا عنده قياسا ولا يعود عندهما استحسانا وكذا الخف إذا أصابه نجس فدلكه ثم وصل إليه الماء

و يطهر السيف الصقيل وإنما قيدنا بالصقيل لأنه إن كان منقوشا لا يطهر إلا بالغسل ونحوه كالمرآة والسكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت