فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 2270

يدخل والقياس أن يحنث تنزيلا للبقاء منزلة الابتداء وهو قول الشافعي ووجه الاستحسان أن الدخول هو الانفصال من الخارج إلى الداخل وهذا الفعل مما لا يمتد فلا يقال دخل يوما وإذا لم يكن ممتدا لا يكون بقاؤه كابتدائه ونظيره لا يخرج وهو خارج لا يحنث حتى يدخل ويخرج وكذا لا يتزوج وهو متزوج ولا يتطهر وهو متطهر فاستدام الطهارة والنكاح لا يحنث كما في الفتح

وفي لا يلبس هذا الثوب وهو أي والحال أن الحالف لابسه أو لا يركب هذه الدابة وهو راكبها أو لا يسكن هذه الدار وهو ساكنها ثم شرع في النشر على الترتيب فقال إن أخذ أي شرع الحالف في النزع أي نزع الثوب والنزول من الدابة والنقلة بالضم والسكون اسم لا مصدر أي انتقاله من باب الدار من غير لبث متعلق للجميع لا يحنث وقال زفر يحنث لوجود الشرط وإن قل قلنا اليمين شرعت للبر فزمان تحصيل البر مستثنى وإلا أي وإن لم يأخذ في النزع والنزول والنقلة ولبث على حاله ساعة حنث لأن هذه الأفعال مما تمتد ويضرب لها آجال ويقال لبثت يوما وركبت يوما وسكنت شهرا فأعطى لبقائها حكم ابتدائها وفيه إشارة إلى أنه لو قال كلما ركبت فأنت طالق وهو راكب فمكث ثلاث ساعات طلقت ثلاثا في كل ساعة طلقة بخلاف ما إذا لم يكن راكبا فركب فإنها تطلق واحدة ولا تطلق بالاستمرار

وفي البحر تفصيل فليراجع ثم في لا يسكن هذا البيت أو هذه الدار لا بد من خروجه بجميع أهله بالاتفاق إلا أن يمنع مانع منه كما لو أبت المرأة أن تنتقل وغلبته وخرج هو ولم يرد العود فإنه لا يحنث ومتاعه حتى لو بقي وتد من متاعه يحنث عند الإمام كما يحنث لو بقي شيء لا قيمة له لكن في الكافي وغيره أن مشايخنا قالوا هذا إذا كان الباقي مما يقصد به السكنى فأما ببقاء مكنسة أو وتد أو قطعة حصير لا يبقى ساكنا فلا يحنث وعند أبي يوسف يعتبر نقل الأكثر لتعذر نقل الكل وعليه الفتوى كما في المحيط والكافي وغيرهما وعند محمد نقل ما يقوم به كدخدائيته أي يعتبر نقل ما لا بد في البيت من آلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت