فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 2270

لو خرج قاصدا مكة ولم يجاوز عمران مصره لا يحنث بخلاف الخروج إلى الجنازة هذا إذا كان بينها مدة السفر أما لو لم يكن فينبغي أن يحنث بمجرد انفصاله من الداخل كما في الفتح وغيره فبهذا علم أن المصنف أطلق في محل التقييد تأمل وفي لا يأتيها أي مكة لا يحنث ما لم يدخلها فإن الإتيان عبارة عن الوصول كما لا يحنث لو حلف أن لا تأتي امرأته عرس فلان فذهبت قبل العرس وكانت ثمة حتى مضى العرس وتمامه في البحر والذهاب معنى كالخروج فإذا حلف لا يذهب إلى مكة فخرج يريدها حنث في الأصح على ما روي عن الصاحبين فيشترط الخروج كما في أكثر المعتبرات وقيل هو كالإتيان فيشترط الوصول وهو الصحيح كما في الخلاصة لكن الأول هو المعتمد فلهذا قدمه ما نوى لأنه محتمل كلامه وفي والله ليأتين فلانا فلم يأته حتى مات حنث في آخر جزء من أجزاء حياته لأن عدم الإتيان حينئذ يتحقق لا قبله وفي الغاية وأصل هذا أن الحالف في اليمين المطلقة لا يحنث ما دام الحالف والمحلوف عليه قائمين لتصور البر فإذا مات أحدهما فإنه يحنث فعلى هذا أن الضمير في قوله حتى مات يعود إلى أحدهما أيهما كان لا أنه خاص بالحالف كما هو المتبادر

وإن قيد الإتيان غدا بالاستطاعة فهو محمول على سلامة الآلات وعدم الموانع الحسية فينصرف اللفظ إليهما عند الإطلاق

وفي البحر فهي استطاعة الصحة لأنها هي المراد في العرف فهي سلامة الآلات وصحة الأسباب

وفي المبسوط الاستطاعة رفع الموانع فلو لم يأت و الحال لا مانع من مرض أو سلطان أو عارض آخر حنث إلا إذا نسي اليمين ينبغي أن يحنث كما في البحر لأن النسيان مانع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت