فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 2270

والتصبح من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى وفي إن أكلت أو شربت أو لبست أو كلمت أو تزوجت أو خرجت فعبدي حر مثلا ولم يذكر مفعوله ونوى أمرا معينا بأن قال نويت الخبز أو اللحم أو نحوه مثلا لا يصدق أصلا لا قضاء ولا ديانة لأن النية إنما تصح في الملفوظ لأن الخبز وما يضاهيه غير مذكور تنصيصا والمقتضى لا عموم له فلغت نية التخصيص فحنث بأي شيء أكل أو شرب أو لبس أو غيره وعند الشافعي يصدق ديانة لأن للمقتضى عموما عنده وهو رواية عن أبي يوسف وبه أخذ الخصاف

وفي الفتح كلام فليطالع ولو زاد طعاما في إن أكلت أو شرابا في إن شربت ونحوه صدق ديانة لا قضاء لأنه نكرة في حيز الشرط فتعم كما تعم في النفي لكنه خلاف الظاهر فلا يصدقه القاضي وعلى هذا إن اغتسل ونوى تخصيص الفاعل أو المكان أو السبب بدون ذكره لا يصدق

وفي الفتح لو حلف لا يتزوج امرأة ونوى كوفية لا تصح لأنه تخصيص الجنس ولو نوى حبشية أو عربية صحت فيما بينه وبين الله تعالى لأنه تخصيص الجنس

وفي حلفه لا يشرب من دجلة لا يحنث بشربه منها بإناء ما لم يكرع إلا إذا نوى الاغتراف صدق ديانة والكرع تناول الماء من موضعه بفيه لا بالكف والإناء فلو مد عنقه نحوه وشرب بفيه حنث وهذا عند الإمام خلافا لهما فإنه يحنث بشربه منها بإناء عندهما وهو قول الأئمة الثلاثة لأنه المتعارف يقال شرب أهل بغداد من دجلة والمراد الشرب بأي شيء كان وله أن حقيقة الشرب من دجلة بالكرع وهي مستعملة فمنعت المصير إلى المجاز وإن كان متعارفا وهذا بناء على أن الكلام إذا كان له حقيقة مستعملة ومجاز متعارف فالعمل بالحقيقة أولى عنده وعندهما العمل بعموم المجاز أولى وفي المجتبى ولجنس هذه المسائل أصل حسن وهو أنه متى عقد يمينه على شيء ليس حقيقة مستعملة وله مجاز متعارف يحمل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت