فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 2270

المجاز إجماعا كما إذا حلف لا يأكل من هذه النخلة وإن كانت له حقيقة مستعملة يحمل على الحقيقة إجماعا كمن حلف لا يأكل لحما وإن كانت له حقيقة مستعملة ومجاز متعارف فعنده يحمل على الحقيقة وعندهما يحمل عليهما لا بطريق الجمع بين الحقيقة والمجاز ولكن بمجاز يعم أفرادهما وهو الأصح

وإن قال لا يشرب من ماء دجلة حنث بالإناء اتفاقا لأن اليمين عقدت على الماء دون النهر وفيه إشارة إلى أنه إذا شرب من فوق رأسه الماء حنث وإلى أنه حلف على نهر بعينه فشرب من نهر أخذ منه كرعا أو اعترافا لم يحنث ولو حلف من ماء هذا النهر فشرب من نهر أخذ منه حنث

وفي الشمني ولو حلف لا يشرب ماء فراتا أو من ماء فرات يحنث بكل ماء عذب في أي موضع كان

وكذا في الجب والبئر أي حلف لا يشرب من هذا الجب أو من هذه البئر يحنث بشربه بالإناء إجماعا لأنه لا يمكن فيه الكرع فتعين المجاز وإن كان يمكن الكرع فعلى الخلاف ولو تكلف فشرب بالكرع فيما لا يمكن الكرع لا يحنث لأن الحقيقة والمجاز لا يجتمعان

وفي الاختيار هذا في البئر وأما في الحب إن كان ملآنا يمكن الشرب منه لا يحنث إلا بالكرع عنده كما في النهر وفي الإناء بعينه أي لو حلف لا يشرب من هذا الإناء فهو على الشرب بعينه لأنه المتعارف فيه وإمكان البر ورجاء الصدق عند الطرفين شرط صحة انعقاد الحلف المطلق والمقيد سواء كان قسما أو غيره خلافا لأبي يوسف فإن اليمين عقد فلا بد له من محل ومحله عنده خبر في المستقبل سواء كان الحالف قادرا عليه أو لا كمسألة مس السماء وعندهما محل اليمين خبر في رجاء الصدق لأن محل الشيء ما يكون قابلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت