فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 2270

عادة فأشبه المستحيل حقيقة وحنث للحال للعجز الثابت عادة بخلاف مسألة الكوز لأنه لم يتصور البر بخلق الله تعالى لأن المخلوق غير المحلوف عليه كما في القهستاني وغيره وفيه بحث من وجهين تأمل وهذا إذا كانت اليمين مطلقة وأما إذا كانت موقتة لا يحنث حتى يمضي ذلك الوقت

وقال زفر يحنث للحال قال الزيلعي وهذا القول لا يستقيم منه لأنه يمنع الانعقاد على ما ذكر آنفا إلا إذا حمل على أن له رواية أخرى انتهى لكن يمكن التوجيه بوجه آخر وهو أن جوابه في الموقت خلاف الجواب في المطلق تأمل قيد بالفعل لأنه لو حلف على الترك بأن قال إن تركت مس السماء فعبدي حر مثلا لم ينعقد لأن الترك لا يتصور في غير المقدور كما في البحر

وإن لم يعلم بموته أي من زيد فلا يحنث عندهما إذ حينئذ يراد القتل المتعارف وهو ممتنع بخلاف ما إذا علم فإنه حينئذ يراد قتله بعد إحياء الله تعالى وهو ممكن خلافا لأبي يوسف لأن إمكان البر ليس شرطا لانعقاد اليمين عنده

وفي حلفه لا يتكلم فقرأ القرآن أو سبح أو هلل أو كبر لا يحنث سواء كان في الصلاة أو خارجها هو المختار اختاره خواهر زاده لأنه لا يسمى متكلما عرفا وشرعا وعند الشافعي يحنث وهو القياس لأنه كلام حقيقة كما في أكثر الكتب وجعل صاحب الكافي قول الشافعي كقول خواهر زاده واختار صاحب الهداية أنه إذا قرأ في الصلاة لا يحنث وفي خارجها يحنث وهو ظاهر المذهب

وفي الكافي قال الفقيه أبو الليث إن عقد يمينه بالفارسية لا يحنث بالقراءة أو التسبيح خارج الصلاة أيضا للعرف فإنه يسمى قارئا مسبحا وعليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت