فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 2270

عندهم علة للعتق والملك شرط وعندنا الأمر على العكس لأن الشارع جعل شراء القريب إعتاقا فإذا اشترى أباه بنية الكفارة كانت النية مقارنة لعلة العتق فيعتق عنها لا أي لا تسقط الكفارة بشراء أمة استولدها بالنكاح أي لو قال لأمة الغير قد استولدها بالنكاح إن اشتريتك فأنت حرة عن كفارة يميني ثم اشتراها فإنها تعتق لوجود الشرط ولا تجزيه عن الكفارة لأن حريتها مستحقة بالاستيلاد فلا تضاف إلى اليمين من كل وجه لأن الرق فيها ناقص كما في أكثر المعتبرات فعلى هذا أن عبارته لا تخلو عن التسامح ولقد أحسن صاحب التنوير حيث قال ولا شراء مستولدة بنكاح علق عتقها عن كفارته بشرائها تأمل أو بشراء عبد حلف بعتقه أي قال إن اشتريت هذا العبد فهو حر فشراء بنية الكفارة لا تسقط الكفارة لأن الشرط قران النية بعلة العتق وهي اليمين وأما الشراء فشرطه لا يقال قد ذكر في الأصول الفقه أن التعليق عندنا يمنع العلية فإذا وجد الشرط يصير المعلق علة حينئذ فيكون النية مقارنة لعلة العتق لأنا نقول قد ذكر في الأصول أيضا أن المعتبر مقارنة النية لذات العلة لا لوصف العلية ولذلك شرطوا الأهلية حال التعليق لا حال وجود الشرط التي هو زمان حدوث العلية واللازم من منع التعليق العلية قبل وجود الشرط مقارنة النية للعلية لا مقارنتها لذات العلة كما في الإصلاح

إلا إن قال إن اشتريتك فأنت حر عن كفارتي حيث يجزيه عنها لأن حريته غير متحققة بجهة أخرى وقد قارنت النية اليمين وهو العلة وأنت خبير أن قولهم اليمين علة العتق إطلاق الكل وإرادة الجزء لأن العلة هو الجزاء وهو أنت حر لا مجموع اليمين من الشرط والجزاء

وفي البحر وينبغي أنه لو وهب له قريبه أو تصدق به عليه أو أوصى له به أو جعل مهرا لها فنوى أن يكون عن كفارته عند قبوله فإنه يجوز لأن النية صادفت العلة الاختيارية بخلاف الأرث لأنه جبري ولم أره منقولا صريحا وكلامهم يفيده دلالة لكن نص عليه في الفتح والتبيين فليطالع ذكر هذه المسائل في هذا الموضع لكن المحل المناسب لها في الكفارة مع أنه ذكر ثمة بعضها تأمل وفي إن تسريت أمة التسري هو أن يتبوأ بها بيتا وتخصها أي يمنعها من الخروج والانتشار وشرط في الجامع الكبير شرطا ثالثا وهو أن يجامعها هذا عندهما وعنده مع هذه الثلاث يشترط طلب الولد حتى لو وطئها وعزل عنها لا يكون تسريا عنده خلافا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت