فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 2270

أي لو جاز بالفعل كإعطاء المهر ونحوه لا يحنث هو المختار وعليه الفتوى كما في الخانية لأن العقود تختص بالأقوال فلا يكون فعله عقدا وإنما يكون رضى وشرط الحنث العقد لا الرضى وروي عن محمد لا يحنث في الوجهين وأفتى به بعض المشايخ لأن الإجازة ليست بإنشاء للعقد حقيقة وإنما تنفيذ لحكم العقد بالرضا به كما في الاختيار

وفي التنوير ولو زوجه فضولي ثم حلف لا يتزوج لا يحنث بالقول أيضا ولو قال كل امرأة تدخل في نكاحي فكذا فأجاز نكاح فضولي بالفعل لا يحنث ومثله إن تزوجت امرأة بنفسي أو بوكيلي أو بفضولي فلو زاد عليه أو أجزت نكاح فضولي ولو بالفعل فلا مخلص له إلا إذا كان المعلق طلاق المزوجة فيرفع الأمر إلى شافعي ليفسخ اليمين المضافة وفي لا يزوج عبده أو أمته يحنث بالتوكيل والإجازة لأن ذلك مضاف إليه متوقف على إرادته لملكه وولايته

وكذا أي يحنث بالتوكيل والإجازة في ابنه وبنته الصغيرين لولايته عليهما وفي الكبيرين لا يحنث إلا في المباشرة لعدم ولايته عليهما فهو كالأجنبي عنهما فيتعلق بحقيقة الفعل

وفي البحر حلف لا يزوج بنته الصغيرة فزوجها رجل بغير أمره فأجاز حنث لأن حقوقه متعلقة بالمجيز ولو حلف لا يزوج ابنا له كبيرا فأمر رجلا فزوجه ثم بلغ الابن الخبر فأجاز أو زوجه رجل فأجاز الأب ورضي الابن لم يحنث ودخول اللام كلام إضافي مرفوع بالابتداء وخبره يقتضي اختصاصا والمراد بالدخول تعلق الجار والمجرور به على البيع كإن بعت لك أي لأجلك ثوبا فعبدي حر مثلا يقتضي اختصاص الفعل بالمحلوف عليه أي يقتضي أن يختص الفعل الذي تعلق به اللام بالذي حلف عليه وهو المخاطب المتصل به اللام في المثال المذكور ثم فسر الاختصاص بقوله بأن كان بأمره سواء كان ملكه أو لا حتى لو دس المخاطب ثوبا في ثياب الحالف فباعه بغير علمه لا يحنث وإن أمر بيع ثوب من ثياب غيره يحنث ومثله أي مثل البيع الشراء والإجارة والصياغة والبناء حتى لو حلف لا يشتري لك ثوبا يقتضي أن يكون بأمره سواء كان ملكه أو لا وكذا حال البواقي

و دخول اللام على العين كإن بعت ثوبا لك يقتضي اختصاصها أي العين به أي بالمحلوف عليه وهو المخاطب المتصل به اللام بأن كان ملكه سواء أمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت