فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 2270

وذلك إنما يكون بالأمر وإن تأخر عن المفعول كان لاختصاص العين به وشرطه كونها مملوكة له سواء كان الفعل وقع لأجله أو لا وإن لم يحتملها لا يفترق الحكم في التوسط والتأخر بل يحنث إذا فعله سواء كان بأمره أو لا لأن الفعل إذا لم يحتمل النيابة لم يكن انتقاله إلى غير الفاعل فيكون الأمر وعدمه سواء فتعين أن تكون اللام لاختصاص العين صونا للكلام عن الإلغاء كما في المنح

وإن نوى غيره أي نوى في إن بعت ثوبا لك معنى إن بعت لك ثوبا أو بالعكس صدق ديانة وقضاء فيما عليه أي فيما فيه تشديد على نفسه بأن باع ثوبا مملوكا للمخاطب بغير أمره في المسألة الأولى ونوى بالاختصاص بالأمر أو باع ثوبا لغير المخاطب في الثانية ونوى الاختصاص بالأمر فإنه يحنث ولولا نيته لما حنث لأنه نوى ما يحتمله كلامه بالتقديم والتأخير وليس فيه تخفيف وفيما فيه تخفيف كعكس هاتين المسألتين يصدق ديانة لأنه محتمل كلامه لا قضاء لأنه خلاف الظاهر وفي إن بعته واشتريته فهو حر فعقد بالخيار لنفسه عتق لأنه في الأول يملكه البائع الآن اتفاقا وفي الثاني ملك المشتري عندهما وصار المعلق كالمنجز عنده بخلاف قوله إن ملكته فهو حر فاشتراه بشرط الخيار لا يعتق عند الإمام لأن الشرط وهو الملك لم يوجد عنده قيد بالخيار لأنه لو حلف لا يبيعه بأن قال إن بعته فهو حر فباعه بيعا صحيحا بلا خيار لا يعتق ولا يخفى أنه إذا باعه بشرط الخيار للمشتري أنه لا يعتق لأنه بات من جهته وكذا قال إن اشتريته فهو حر فاشتراه بالخيار للبائع لا يعتق أيضا لأنه باق على ملك بائعه سواء أجاز البائع بعد ذلك أو لا وذكر الطحاوي أنه إذا جاز البائع البيع يعتق وتمامه في البحر فإذا عرفت هذا علم أن المصنف أطلق في محل التقييد تأمل

وكذا أي عتق لو عقد بالفاسد أو الموقوف وهذا مجمل لا بد من بيانه أما في المسألة الأولى وهي قوله إن بعته فأنت حر فباعه بيعا فاسدا فإن كان في يد البائع أو يد المشتري غائبا عنه بأمانة أو رهن يعتق عليه لأنه لم يزل ملكه عنه وإن كان في يد المشتري حاضرا أو غائبا مضمونا بنفسه لا يعتق لأنه بالعقد زال ملكه عنه وأما في الثانية وهي قوله إن اشتريته فهو حر فاشتراه شراء فاسدا فإن كان في يد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت