فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 2270

الدراهم زيفا أي صارت مردودة للغش أو نبهرجة لفظ أعجمي معرب وأصله نبهر وهي والزيف كلاهما من جنس الدراهم وفضتهما غالبة والفرق أن الزيف ما يرده بيت المال ولا يرده التجار بخلاف النبهرجة فإنه يردها التجار أيضا أو مستحقة بفتح الحاء أي مستحقا صاحبها إياها على الدين أو باعه أي باع المديون داينه به أي بدينه شيئا من ملكه كالعبد وغيره بيعا صحيحا كما هو المتبادر فلو باع فاسدا وليس فيه وفاء بالدين فقد حنث وإلا فقد بر وقبضه أي قبض الدائن ذلك الشيء وإنما اشترط القبض وقد وجب الثمن بنفس البيع لأنه لا يتقرر قبله بر في هذه الصور لأن الزيافة والنبهرجة عيب والعيب لا يعدم الجنس ولهذا لو تجوز به صار مستوفيا لدينه فوجد شرط البر وقبض المستحقة صحيح ولا يرتفع برده البر المتحقق وبالبيع وقت المقاصة بين الدين وبين الثمن فصار الثمن قضاء للدين

ولو قضاه رصاصا أو ستوقة أو وهبه أي الدائن ذلك الدين للمديون مجانا أو أبرأه منه أي من الدين لا يبر الحالف وانحلت يمينه في صورة الهبة والإبراء أما في صورة الأوليين فلم يبر وحنث وجواب الشرط السابق محذوف من هذا الجنس إن اختلف معنى وإنما احتاج إلى هذا التكلف لأن اليمين لما كانت موقتة فإذا وهبه له قبل انقضائه فقد عجز عن البر وانحلت اليمين وهذا كله عندنا وعند أبي يوسف فمستقيم بلا تكليف لأنه قد حنث كما في مسألة الكوز كما في القهستاني ولا يخفى أنه لو لم يكن قيد اليوم لاستقام بدون الاحتياج إلى هذا التكلف أو لو قال ولو رصاصا أو ستوقة حنث ولو وهبه أو أبرأه لا يبر لكان أسلم من أعظم الاختلال تأمل

وفي حلفه لا يقبض دينه من غريمه درهما دون درهم لا يحنث في يمينه بقبض بعضه لعدم وجود الشرط وهو قبض الكل بوصف التفرق ما لم يقبض كله متفرقا فإنه يحنث لوجود الشرط وهو قبض الكل بوصف التفرق لأنه أضاف القبض إلى دين معروف بالإضافة إليه فيتناول كله ولو قيد باليوم لم يحنث بقبض البعض في اليوم متفرقا لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت