فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 2270

لأن المقصود من الإعلام دفع شر الداعر وغيره بزجره فلا يفيد فائدته بعد زوال الولاية والزوال بالموت وكذا بالعزل في ظاهر الرواية فلم يجب الإعلام لو عاد إلى الولاية كما لم يجب على الفور فإن لم يعلمه حتى مات أو عزل فقد حنث

وفي الفتح ولو حكم بانعقاد هذه للفور لم يكن بعيدا نظرا إلى المقصود وهو المتبادر لزجره ودفع شره فالداعي يوجب التقييد بالفور وفور علمه به

وفي البحر لو حلف رب الدين غريمه أو الكفيل بأمر المكفول عنه أن لا يخرج من البلد إلا بإذنه تقيد بالخروج حال قيام الدين والكفالة

وفي حلفه ليهبنه فوهب ولم يقبل بر الحالف في يمينه خلافا لزفر

وكذا القرض والعارية والصدقة والوصية والإقرار بخلاف البيع ونظيره الإجارة والصرف والسلم والرهن والنكاح والخلع وهذا لأن الهبة ونظائرها تبرع فيتم بالمتبرع بخلاف البيع ونحوه لأنه معاوضة فاقتضى العوض من الجانبين

وفي حلفه لا يشم ريحانا فهو يقع على ما لا ساق له فلا يحنث بشم الورد والياسمين قصدا لأن الريحان عند الفقهاء ما لساقه رائحة طيبة كما لورقه وقيل في عرف أهل العراق اسم لما لا ساق له من البقول مما له رائحة مستلذة وقيل اسم لما ليس له شجر وعلى كل فليس الورد والياسمين منه وقيدنا بالقصد لأنه لو وجد ريحه بلا قصد ووصلت الرائحة إلى دماغه لا يحنث كما في الفتح وقيل يحنث بشمهما في حلفه لا يشم ريحانا لأن الريحان اسم لما له رائحة طيبة من النبات عرفا فيحنث كما في الاختيار وفي حلفه لا يشم وردا أو بنفسجا فهو يقع على ورقة دون الدهن في عرفنا كما في الكافي وذكر الكرخي أنه يحنث أيضا لعموم المجاز وهذا مبني على العرف فكان في عرف أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت