فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 2270

وعلانية عند من لا يكتفي بظاهر العدالة في غير الحد من الحقوق وهو ظاهر عند من يكتفي احتيالا للدرء وفي أكثر المعتبرات ويحبسه الإمام حتى يسأل عن الشهود كي لا يهرب ولا وجه لأخذ الكفيل منه لأن أخذه نوع احتياط فلا يكون مشروعا فيما يبتنى على الدرء وحبسه ليس بطريق الاحتياط بل بطريق التعزير انتهى لكن يشكل الأمر بأنه يلزم الجمع بين التعزير والحد في حالة واحدة إذا حد بعده فيلزم أن يكون الحبس احتياطا لا تعزيرا على أن المستفاد من تعليل الحبس بقولهم كي لا يهرب يؤيده تأمل

أو بالإقرار أي يثبت الزناء بإقرار الزاني أيضا حال كونه عاقلا بالغا فلا اعتبار لقول المجنون والصبي ولا يشترط الإسلام فلو أقر الذمي بوطء الذمية حد خلافا لمالك ولا الحرية فلو أقر العبد بالزنا حد خلافا لزفر أربع مرات كما في قصة ماعز خلافا للشافعي فإن عنده يثبت بإقراره مرة في أربعة مجالس من مجالس المقر وقيل من مجالس الحاكم والأول هو الصحيح فلو أقر أربعا في مجلس واحد كان كإقرار واحد خلافا لابن أبي ليلى فإن عنده يقام بالإقرار أربعا وإن كان في مجلس واحد وفيه إشعار بأنه لو أقر أربعا في أربعة أيام أو أربعة أشهر ثبت به الزناء كما في القهستاني وللإقرار شرطان أحدهما أن يكون صريحا فلو أقر الأخرس بالزناء بكتابة أو بإشارة لا يحد الثاني أن لا يظهر كذبه كما لو أقر فظهر مجبوبا أو أقرت فظهرت رتقاء فإنه يوجب شبهة فتندرئ كما في الفتح فبهذا علم أن عبارة المصنف قاصرة تدبر كلما أقر رده الحاكم وقال أبك داء أو جنون أو غيره حتى يغيب عن بصره وفيه تسامح لأن الحاكم لا يرده في الرابعة بل يقبله فلو قيده بإلا مرة رابعة لكان أولى

وفي القهستاني أن الإقرار لم يعتبر عند غير الإمام حتى لو شهدوا بذلك لم يقبل لأنه إن كان منكرا قد رجع عن الإقرار وإلا فلا عبرة بالشهادة ولو أقر بالزنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت