فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 2270

والسلام لا تقام الحدود في دار الحرب

ولا يجب الحد بوطء امرأة محرم له تزوجها سواء كان عالما بالحرمة أو لا ولكن إن كان عالما به يوجع بالضرب تعزيرا له هذا عند الإمام وعندهما والأئمة الثلاثة عليه الحد إن كان عالما بذلك لأن الشرع أخرج المحارم عن محلية النكاح فصار العقد لغوا وله أن المحرم محل النكاح باعتبار أن المقصود منه التناسل وكل أنثى من بنات آدم قابلة له ومحلية النكاح وإن انعدمت عن المحارم بدليل لكن بقيت شبهتها كما في نكاح المتعة فيندرئ به الحد هذا ووطء الزوجة بغير شهود وغيرها من شبهة العقد فتكون الشبهة على ثلاثة أضرب كما بيناه في أول الكتاب

أو من استأجرها ليزني بها فإنه لا يحد عند الإمام لأنه روي أن امرأة سألت رجلا مالا فأبى أن يعطيها حتى تمكنه من نفسها فدرأ عمر الحد عنها وقال هذا مهرها خلافا لهما في المسألتين وهو قول الأئمة الثلاثة لأنه ليس بينهما ملك ولا شبهة فكان زنى محضا قيد بالاستئجار لأنه لو زنى بها وأعطاها مالا ولم يشترط شيئا يحد اتفاقا ولو قال أمهرتك لا زنى بك لا يحد اتفاقا وقيد ليزني بها لأنه لو استأجرها للخدمة ثم جامعها يحد اتفاقا

ومن وطئ أجنبية فيما دون الفرج أي في غير السبيلين كالتبطين والتفخيذ يعزر اتفاقا كما في شرح المجمع وغيره لأنه أتى أمرا منكرا ليس فيه حد

وكذا لو وطأها أي الأجنبية في الدبر فإنه يعزر عند الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت