فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 2270

وأقل التعزير ثلاثة أسواط لأن ما دونها لا يقع به الزجر وذكر مشايخنا أن أدناه على ما يراه الإمام بقدر ما يعلم أنه ينزجر لأنه يختلف باختلاف الناس

وأكثره أي التعزير تسعة وثلاثون سوطا لأنه ينبغي أن لا يبلغ حد الحد وأقله أربعون وهو حد العبد في القذف والشرب وهذا عند الطرفين كما في أكثر الكتب

وفي شرح المولى مسكين وقول محمد مضطرب قيل مع الإمام وقيل مع الثاني وعند أبي يوسف خمسة وسبعون سوطا وهو مأثور عن علي رضي الله تعالى عنه لكن فيه كلام في شرح الهداية فليطالع

وفي رواية عنه وهو قول زفر يبلغ تسعة وسبعين سوطا لأنه اعتبر حد الأحرار لأنهم الأصول وهو ثمانون ونقص عنه سوطا وعنه لو رأى القاضي تعزير مائة فقد أخذ بالأثر وإن ضرب أكثر فهو بالخيار كما في الإصلاح وغيره لكن ليس على الإطلاق بل هو مقيد بأن له ذنوبا كثيرة كما في الفتح وغيره لأن العقوبة على قدر الجناية فلا يجوز أن يبلغ فوق ما فرض الله من الزناء وغيره فمن لم يطلع على هذا عمل على إطلاقه فضرب مائة أو أكثر للذنب مطلقا فتعدى حدود الله عصمني الله تعالى وإياكم عن الزلل

ويجوز حبسه أي حبس من عليه التعزير بعد الضرب لأن الحبس من التعزير فله ضمه معه إن رأى فيه مصلحة وأشد الضرب التعزير لأن ضربه خفيف من حيث العدد فلا يخفف من حيث الوصف كي لا يؤدي إلى فوت المقصود وهو الانزجار واختلف في شدته فقال بعضهم الشدة هو الجمع فيجتمع الأسواط في عضو واحد ولا يفرق على الأعضاء وقال بعضهم لا بل في شدته في الضرب لا في الجمع هذا فيما إذا عزر بما دون أكثره وإلا فتسعة وثلاثون من أشد الضرب فوق ثمانين حكما فضلا عن أربعين مع تنقيص واحد مع الأشدية فيفوت المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت