فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 2270

تدبر

وفيه إشارة إلى أنه لو أصاب كلا أقل من ذلك لم يقطع وإلى أنه لو سرق واحد من عشرة من كل واحد منهم درهما من حرز واحد قطع لكمال النصاب في حق السارق وإطلاقه شامل بما إذا كانوا خرجوا من الحرز أو بعده في فوره أو خرج هو بعدهم في فورهم لأنه بذلك يحصل التعاون

ويقطع بسرقة الساج ضرب من الشجر لا ينبت إلا ببلاد الهند والآبنوس بمد الهمزة وفتح الباء معروف والصندل والعود والعنبر والمسك والأدهان والورس والزعفران والفصوص بضم الفاء فص الخاتم الخضر جمع أخضر والتقييد بها اتفاقي والياقوت والزبرجد واللؤلؤ واللعل والفيروزج والإناء والباب المتخذين من الخشب لأن الصنعة فيها غلبت على الأصول والتحقت بالأموال النفيسة هذا إذا كان الباب في الحرز وكان خفيفا لا يثقل على الواحد حتى لو كان متعلقا بالجدار لا يقطع وكذا بكل ما هو من أعز الأموال وأنفسها ولا يوجد في دار العدل مباحة الأصل غير مرغوب فيها كما في الدرر

لا يقطع بسرقة شيء تافه أي حقير خسيس في أعين الناس يوجد مباحا في دارنا كخشب أي لم تدخله صنعة تغلب عليه كالحصير الخسيسة حتى لو غلبت الصنعة كالحصير البغدادية والمصرية والجرجانية يقطع فيها وحشيش مملوك فلا قطع بالكلاء الرطب بالطريق أولى واختلف في القطع بأخذ الوسمة والحناء والوجه القطع لأنه جرت العادة بإحرازه في الدكاكين كما في البحر وقصب وسمك سواء كان طريا أو مالحا وطير مطلقا حتى البط والدجاج والحمام لكن استثنى في الظهيرية من الطير الدجاج وزرنيخ ونظر بعضهم فقال ينبغي أن يقطع بأخذ الزرنيخ لأنه يصان في الدكاكين كما في البحر ومغرة بالفتحات الطين الأحمر وكذا بزجاج على الظاهر لأنه يسرع إليه الكسر ونورة وعند الأئمة الثلاثة وهو رواية عن أبي يوسف يقطع لكل مال لو بلغ قيمة المأخوذ نصابا إلا في التراب والسرقين والأشربة المطربة لأنه سرق مالا متقوما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت