فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 2270

حرز لا شبهة فيه ولا يقطع أيضا بما يسرع فساده كلبن ولحم ولو كان قديدا ما هو مهيأ للأكل كالخبز بخلاف ما لم يكن مهيأ للأكل كالحنطة والسكر فإنه يقطع فيه إجماعا في غير سنة القحط وأما فيها فلا قطع في الطعام مطلقا لأنه سرق عن ضرورة وجوع كما في الشمني وفاكهة رطبة فدخل فيها العنب والرطب على المختار بخلاف الزبيب والتمر وذكر الإسبيجابي أنه لا بد أن يكون المسروق يبقى من حول إلى حول فلا قطع بما لا يبقى وما في التبيين وغيره من أنه يقطع بالعسل والخل إجماعا كلام لأن الناطفي نقل عن المجرد عدم القطع في الخل عند الإمام لأنه قد صار خمرا مرة فحينئذ لا إجماع تأمل

وبطيخ أي لا يفسد سريعا منه كالقديد منه وأما ما يفسد منه فداخل في الفاكهة الرطبة كما في القهستاني فبهذا اندفع ما قيل من أنه لا حاجة إليه لدخوله في الفاكهة تأمل

وكذا ثمر أي لا بفاكهة يابسة على الشجر كالجوز واللوز لعدم الإحراز وإنما قيد بالشجر لأنه لو كان في الحرز قطع كما في القهستاني نقلا عن المضمرات فمن لم يتفطن على هذا قال كان هذا معلوما من قوله وفاكهة رطبة لكن أعاده تمهيدا لقوله وزرع لم يحصد تأمل

وزرع لم يحصد وإن كان له حائط أو حافظ لعدم الإحراز الكامل وفيه إشعار بأنه لو حصد ووضع في الحظيرة قطع لأنه صار محرزا ولا يقطع بما يتأول فيه الإنكار يعني يقول أخذته لنهي المنكر كأشربة مطربة أي مسكرة قال العيني مطربة أو غير مطربة لأنه إن كان حلوا فهو مما يتسارع الفساد وإن كان مرا فإن كان خمرا فلا قيمة لها وإن كان غيرها فللعلماء في تقومها اختلاف فلم يكن في معنى ما ورد به النص لأنه ما زال متقوما إجماعا وآلات لهو كدف وطبل ولا فرق بين الطبل للغزاة وغيره على الأصح لأن في صلاحيته للهو صارت شبهة وبربط ومزمار وطنبور لعدم تقومها حتى لا يضمن متلفا وعند الإمام وإن ضمنها لغير اللهو إلا أنه يتأول أخذه للنهي عن المنكر وصليب ذهب أو فضة وشطرنج ونرد لأنه يتبادر من أخذها الكسر نهيا عن المنكر بخلاف الدرهم الذي عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت