فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 2270

أما الصندوق فحرز بنفسه وأما الكم والجيب فحرز بالحافظ فيقطع إذا أخذ قدر النصاب أو سرق جوالقا بضم الجيم فيه متاع وربه أي صاحبه يحفظه أو نائم عليه أي على الجوالق لأن الجلوس عنده والنوم عليه أو بقرب منه حفظ له عادة فيقطع

أو سرق المؤجر من البيت المستأجر على صيغة اسم المفعول فإنه يقطع عند الإمام خلافا لهما أي لا يقطع لو سرق المؤجر مال المستأجر من البيت المستأجر عندهما

قيد بالمؤجر لأنه لو سرق المستأجر من المؤجر في بيت آخر يقطع اتفاقا

ولو سرق شيئا ولم يخرجه من الدار لا يقطع لأن يد المالك قائمة حينئذ فلا يتحقق الأخذ

قيد بالسرقة لأنه يجب الضمان على الغاصب بمجرد الأخذ وإن لم يخرجه من الدار على الصحيح وهذا إذا كانت الدار صغيرة بحيث لا يستغني أهل البيوت عن الانتفاع بصحن الدار بخلاف ما لو أخرجه من حجرة إلى صحن الدار يعني لو كانت الدار كبيرة وفيها مقاصير أي حجر ومنازل وفي كل مقصورة مكان يستغني به أهله عن انتفاع بصحن الدار وإنما ينتفعون به انتفاع السكة فيكون إخراجه كإخراجه إلى السكة لأن كل مقصورة باعتبار ساكنيها حرز على حدة فيقطع بإخراجه إلى صحنها أو سرق بعض أهل حجر جمع حجرة دار من حجرة أخرى فيها أي في الدار بأن كانت كبيرة فيها حجرات يسكن في كل منها إنسان لا تعلق له بالحجرة التي يسكن فيها غيره لا كالدار التي صاحبها واحد وبيوتها مشغولة بمتاعه وخدامه وبينهم انبساط كما في شرح الوقاية فعلى هذا أن ما في الكافي من أنه

وفي الدار المشتملة على البيوت إذا كان في كل بيت ساكن لا يقطع محمول على هذا وإلا فظاهره مخالف تدبر

أو أخذ شيئا من حرز فألقاه في الطريق ثم خرج فأخذه يقطع عندنا

وقال زفر لا يقطع فيه لأن الإلقاء غير موجب للقطع كما لو أخرج ولم يأخذ

ولنا أن الرمي حيلة يعتادها السراق ولم يعترض عليه يد معتبرة فاعتبر الكل فعلا واحدا بخلاف ما لو تركه لأنه مضيع لا سارق وعند الشافعي تقطع مطلقا أو حمله على حمار فساقه فأخرجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت