فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 2270

الرد واجب عليه وللأول ولاية الخصومة في الاسترداد لحاجته والوجه أنه إذا ظهر هذا الحال للقاضي لا يرده إلى الأول ولا إلى الثاني إذا رده لظهور خيانة كل منهم بل يرده من يد الثاني إلى المالك إن كان حاضرا وإلا حفظه كما يحفظ أموال الغيب كما في الفتح بخلاف ما لو سرقت منه أي من السارق الأول قبل القطع أو بعد درء الحد بشبهة فإنه يقطع بخصومة الأول لأن سقوط التقوم ضرورة القطع ولم يوجد فصار كالغاصب كما في الهداية وأطلق الكرخي والطحاوي عدم قطع السارق من السارق لكن الحق ما في الهداية كما في البحر

وإن لم يطلب أحد لا يقطع لما مر من أن طلب المسروق منه شرط وإن وصلية أقر هو بها أي بالسرقة ولا بد من حضوره أي حضور الطالب عند الإقرار والشهادة والقطع احتراز عن قول الشافعي فإنه قال لا حاجة إلى حضور المسروق منه إن أقر بعدما شهد عند القطع

ولو كانت يده اليسرى أو إبهامها أي إبهام يده اليسرى مقطوعة أو شلاء أو أصبعان سوى الإبهام كذلك أي مقطوعين أو شلاء لا يقطع منه أي من السارق شيء لما فيه من تفويت جنس المنفعة بطشا وقوام البطش بالإبهام وفيه إشارة إلى أنه لو كان المقطوع أصبعا غير الإبهام أو أشل فإنه يقطع وإلى أنه لو كانت يده اليمنى شلاء أو ناقصة الأصابع يقطع في ظاهر الرواية لأن المستحق بالنص قطع اليمنى واستيفاء الناقص عند تعذر الكامل جائز

وعن أبي يوسف لا يقطع لأن مطلق الاسم يتناول الكامل بل يحبس إلى أن يتوب وكذا لا تقطع يده لو كانت رجله اليمنى مقطوعة أو شلاء

وفي البحر لو كانت رجله اليمنى مقطوعة الأصابع فإن كان يستطيع القيام والمشي عليها قطعت يده وإلا فلا ولا يضمن المأمور بقطع اليمنى لو قطع اليسرى عند الإمام سواء كان عمدا أو خطأ لأنه أتلف وأخلف من جنسه ما هو خير منه فلا يعد إتلافا وعندهما يضمن إن تعمد لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت