فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 2270

بعد القضاء بالقطع وأما إذا رده بعدما شهد الشهود ولم يقض القاضي استحسانا وأطلق في الرد فشمل الرد حقيقة والرد حكما كما إذا رده إلى أصله وإن علا كوالده وجده ووالدته سواء كانوا في عيال المالك أو لا لأن لهؤلاء شبهة الملك فيثبت به شبهة الرد بخلاف ما إذا رده إلى عيال أصوله فإنه يقطع لأنه شبهة الشبهة وهي غير معتبرة ومن الرد الحكمي الرد إلى فرعه وكل ذي رحم محرم منه بشرط أن يكون في عياله وإلا فليس برد ومنه الرد إلى مكاتبه وعبده

ومنه الرد إلى مولاه ولو كان مكاتبا ومنه إذا سرق من العيال رد إلى من يعولهم كما في البحر

وكذا لا تقطع لو نقصت قيمته من النصاب قبل القطع بعد القضاء

وعن محمد تقطع وهو قول زفر والأئمة الثلاثة اعتبارا بالنقصان في العين ولنا وإن كمال النصاب لما كان شرطا يشترط قيامه عند الإمضاء أطلقه فشمل ما إذا تغير السعر في بلد أو بلدين حتى إذا سرق ما قيمته نصاب في بلد وأخذ في آخر فيه القيمة أنقص لم تقطع وقيد بنقصان القيمة لأن العين لو نقصت فإنه تقطع لأنه مضمون عليه فكمل النصاب عينا أو دينا كما إذا استهلكه كله أما بنقصان السعر فغير مضمون فافترقا كما في أكثر المعتبرات أو ملكه أي السارق المسروق بعد القضاء بهبة مع القبض أو بيع

وقال زفر والشافعي تقطع وهو رواية عن أبي يوسف لأن السرقة السابقة والحكم بموجبها لا يبطل بالملك الحادث بعده ولنا أن الإمضاء في باب الحدود من القضاء فإذا ملكه بعد القضاء قبل الإمضاء سقط القطع كما لو ملكه قبل القضاء وقوله بعد القضاء قيد للمسألتين

أو ادعى السارق أنه أي المسروق ملكه أي ملك السارق بعدما ثبتت السرقة بالبينة فلا قطع عندنا

وإن وصلية لم يثبت لأن الشبهة دارئة للحد فتحقق بمجرد الدعوى بدليل صحة الرجوع بعد الإقرار إجماعا ومثل هذا يسمى اللص الظريف

وقال الشافعي لا يسقط بمجرد الدعوى وهو أحد الوجهين وهو رواية عن أحمد لأن سقوط القطع بمجرد دعواه يؤدي إلى سد باب الحد ولا يعجز السارق عن هذا ونقل عنه أنه لا تقطع وتمامه في الفتح

وكذا لو ادعاه أحد السارقين يعني إذا كان السارق اثنين فادعى أحدهما الملك لم يقطعا وإن لم يثبت سواء قبل القضاء أو بعده قبل الإمضاء لأن الرجوع عامل في حق الراجع ومورث للشبهة في حق الآخر بخلاف ما لو قال سرقت أنا وفلان كذا فأنكر فلان فإنه يقطع المقر لعدم الشركة بتكذيبه

ولو سرقا وغاب أحدهما وشهد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت